Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 46 ١٢١

عليه السلام فَجَلَسَ مَكَانَهُ وَ قَالَ رُدُّوهُ إِلَيَّ فَرَدُّوهُ فَقَالَ لَهُ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ إِنِّي لَسْتُ قَاتِلَ أَبِيكَ فَمَا يَمْنَعُكَ مِنَ الْمَصِيرِ إِلَيَّ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام إِنَّ قَاتِلَ أَبِي أَفْسَدَ بِمَا فَعَلَهُ دُنْيَاهُ عَلَيْهِ وَ أَفْسَدَ أَبِي عَلَيْهِ بِذَلِكَ آخِرَتَهُ فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَكُونَ كَهُوَ فَكُنْ فَقَالَ كَلَّا وَ لَكِنْ صِرْ إِلَيْنَا لِتَنَالَ مِنْ دُنْيَانَا فَجَلَسَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ وَ بَسَطَ رِدَاهُ وَ قَالَ اللَّهُمَّ أَرِهِ حُرْمَةَ أَوْلِيَائِكَ عِنْدَكَ فَإِذَا إِزَارُهُ مَمْلُوَّةٌ دُرَراً يَكَادُ شُعَاعُهَا يَخْطَفُ الْأَبْصَارَ فَقَالَ لَهُ مَنْ يَكُونُ هَذَا حُرْمَتَهُ عِنْدَ رَبِّهِ يَحْتَاجُ إِلَى دُنْيَاكَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ خُذْهَا فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهَا١.

«12»- شا، [الإرشاد] هَارُونُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزيِزِ قَالَ: لَمَّا وُلِّيَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الْخِلَافَةَ رَدَّ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام صَدَقَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ صَدَقَاتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ كَانَتَا مَضْمُومَتَيْنِ فَخَرَجَ عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ يَتَظَلَّمُ إِلَيْهِ مِنِ ابْنِ أَخِيهِ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ أَقُولُ كَمَا قَالَ ابْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ:

إِنَّا إِذَا مَالَتْ دَوَاعِي الْهَوَى***وَ أَنْصَتَ السَّامِعُ لِلْقَائِلِ

وَ اصْطَرَعَ النَّاسُ بِأَلْبَابِهِمْ***نَقْضِي بِحُكْمٍ عَادِلٍ فَاصِلٍ

لَا نَجْعَلُ الْبَاطِلَ حَقّاً وَ لَا***نَلُطُّ دُونَ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ

نَخَافُ أَنْ تَسْفَهَ أَحْلَامُنَا***فَنَخْمُلَ الدَّهْرَ مَعَ الْخَامِلِ ٢

«13»- شا، [الإرشاد] أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَجَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام فَاسْتَجْهَرَ النَّاسُ مِنْ جَمَالِهِ وَ تَشَوَّقُوا لَهُ وَ جَعَلُوا يَقُولُونَ مَنْ هَذَا تَعْظِيماً لَهُ وَ إِجْلَالًا لِمَرْتَبَتِهِ وَ كَانَ الْفَرَزْدَقُ هُنَاكَ فَأَنْشَأَ يَقُولُ:

هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ***وَ الْبَيْتُ يَعْرِفُهُ وَ الْحِلُّ وَ الْحَرَمُ

(١)1- 1. الخرائج و الجرائح ص 194.
(٢)2- 2. ارشاد الشيخ المفيد ص 276 و قد سبق أن أشرنا إلى خروج عمر بن علي الى عبد الملك يطلب منه توليته صدقات أمير المؤمنين عليه السلام و تمثل عبد الملك با بيات ابن أبی الحقيق، نقلا عن العقد الفريد، فراجع.

:  · /bihar/46/121/