وَ هُوَ يَقُولُ:
أَنَا ابْنُ عَلِيِّ الطُّهْرِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ***كَفَانِي بِهَذَا مَفْخَراً حِينَ أَفْخَرُ
وَ جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ أَكْرَمُ مَنْ مَضَى***وَ نَحْنُ سِرَاجُ اللَّهِ فِي الْخَلْقِ نَزْهَرُ
وَ فَاطِمُ أُمِّي مِنْ سُلَالَةِ أَحْمَدَ***وَ عَمِّی يُدْعَی ذَا الْجَنَاحَيْنِ جَعْفَرُ
وَ فِينَا كِتَابُ اللَّهِ أُنْزِلَ صَادِقاً***وَ فِينَا الْهُدَی وَ الْوَحْيُ بِالْخَيْرِ يُذْكَرُ
وَ نَحْنُ أَمَانُ اللَّهِ لِلنَّاسِ كُلِّهِمْ***نُسِرُّ بِهَذَا فِي الْأَنَامِ وَ نَجْهَرُ
وَ نَحْنُ وُلَاةُ الْحَوْضِ نَسْقِي وُلَاتَنَا***بِكَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ مَا لَيْسَ يُنْكَرُ
وَ شِيعَتُنَا فِي النَّاسِ أَكْرَمُ شِيعَةٍ***وَ مُبْغِضُنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَخْسَرُ
أقول: روي في الإحتجاج أنه لما بقي فردا ليس معه إلا ابنه علي بن الحسين عليهما السلام و ابن آخر في الرضاع اسمه عبد اللّٰه أخذ الطفل ليودعه فإذا بسهم قد أقبل حتى وقع في لبة الصبي فقتله فنزل عن فرسه و حفر للصبي بجفن سيفه و رمله بدمه و دفنه ثم وثب قائما و هو يقول إلی آخر الأبيات ١.
وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ ذَكَرَ أَبُو عَلِيٍّ السَّلَامِيُّ فِي تَارِيخِهِ أَنَّ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ لِلْحُسَيْنِ عليه السلام مِنْ إِنْشَائِهِ وَ قَالَ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِثْلُهَا:
فَإِنْ تَكُنِ الدُّنْيَا تُعَدُّ نَفِيسَةً***فَإِنَّ ثَوَابَ اللَّهِ أَعْلَى وَ أَنْبَلُ
وَ إِنْ تَكُنِ الْأَبْدَانُ لِلْمَوْتِ أُنْشِئَتْ***فَقَتْلُ امْرِئٍ بِالسَّيْفِ فِي اللَّهِ أَفْضَلُ
وَ إِنْ تَكُنِ الْأَرْزَاقُ قِسْماً مُقَدَّراً***فَقِلَّةُ سَعْيِ الْمَرْءِ فِي الْكَسْبِ أَجْمَلُ
وَ إِنْ تَكُنِ الْأَمْوَالُ لِلتَّرْكِ جَمْعُهَا***فَمَا بَالُ مَتْرُوكٍ بِهِ الْمَرْءُ يَبْخَلُ
ثُمَّ إِنَّهُ دَعَا النَّاسَ إِلَى الْبِرَازِ فَلَمْ يَزَلْ يَقْتُلُ كُلَّ مَنْ دَنَا مِنْهُ مِنْ عُيُونِ الرِّجَالِ حَتَّى قَتَلَ مِنْهُمْ مَقْتَلَةً عَظِيمَةً ثُمَّ حَمَلَ عليه السلام عَلَى الْمَيْمَنَةِ وَ قَالَ
الْمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ رُكُوبِ الْعَارِ ثُمَّ عَلَى الْمَيْسَرَةِ وَ هُوَ يَقُولُ:
أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍ***آلَيْتُ أَنْ لَا أَنْثَنِي
أَحْمِي عِيَالاتِ أَبِي***أَمْضِي عَلَى دِينِ النَّبِي
:
· /bihar/45/49/