يَا لَقَوْمٍ مِنْ أُنَاسٍ رُذَّلٍ***جَمَعَ الْجَمْعَ لِأَهْلِ الْحَرَمَيْنِ
ثُمَّ سَارُوا وَ تَوَاصَوْا كُلُّهُمْ***بِاجْتِيَاحِي لِرِضَاءِ الْمُلْحِدِينَ ١
لَمْ يَخَافُوا اللَّهَ فِي سَفْكِ دَمِي***لِعُبَيْدِ اللَّهِ نَسْلِ الْكَافِرِينَ
وَ ابْنِ سَعْدٍ قَدْ رَمَانِي عَنْوَةً***بِجُنُودٍ كَوُكُوفِ الْهَاطِلِينَ
لَا لِشَيْ ءٍ كَانَ مِنِّي قَبْلَ ذَا***غَيْرَ فَخْرِي بِضِيَاءِ النَّيِّرَيْنِ
بِعَلِيِّ الْخَيْرِ مِنْ بَعْدِ النَّبِيِ***وَ النَّبِيِّ الْقُرَشِيِّ الْوَالِدَيْنِ
خِيرَةِ اللَّهِ مِنَ الْخَلْقِ أَبِي***ثُمَّ أُمِّي فَأَنَا ابْنُ الْخَيِّرَيْنِ
فِضَّةٌ قَدْ خَلَصَتْ مِنْ ذَهَبٍ***فَأَنَا الْفِضَّةُ وَ ابْنُ الذَّهَبَيْنِ
مَنْ لَهُ جَدٌّ كَجَدِّي فِي الْوَرَى***أَوْ كَشَيْخِي فَأَنَا ابْنُ الْعَلَمَيْنِ
فَاطِمُ الزَّهْرَاءُ أُمِّي وَ أَبِي***قَاصِمُ الْكُفْرِ بِبَدْرٍ وَ حُنَيْنٍ
عَبَدَ اللَّهَ غُلَاماً يَافِعاً***وَ قُرَيْشٌ يَعْبُدُونَ الْوَثَنَيْنِ
يَعْبُدُونَ اللَّاتَ وَ الْعُزَّی مَعاً***وَ عَلِیٌّ كَانَ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ
فَأَبِي شَمْسٌ وَ أُمِّي قَمَرٌ***فَأَنَا الْكَوْكَبُ وَ ابْنُ الْقَمَرَيْنِ
وَ لَهُ فِي يَوْمِ أُحُدٍ وَقْعَةٌ***شَفَتِ الْغِلَّ بِفَضِّ الْعَسْكَرَيْنِ
ثُمَّ فِي الْأَحْزَابِ وَ الْفَتْحِ مَعاً***كَانَ فِيهَا حَتْفُ أَهْلِ الْفَيْلَقَيْنِ
فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا ذَا صَنَعَتْ***أُمَّةُ السَّوْءِ مَعاً بِالْعِتْرَتَيْنِ
عِتْرَةِ الْبَرِّ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى***وَ عَلِیِّ الْوَرْدِ يَوْمَ الْجَحْفَلَيْنِ ٢
ثُمَّ وَقَفَ عليه السلام قُبَالَةَ الْقَوْمِ وَ سَيْفُهُ مُصْلَتٌ فِي يَدِهِ آيِساً مِنَ الْحَيَاةِ عَازِماً عَلَى الْمَوْتِ
:
· /bihar/45/48/