مع النبي السيد المختار***قد قطعوا ببغيهم يساري
فأصلهم يا رب حر النار
فضربه ملعون بعمود من حديد فقتله فلما رآه الحسين عليه السلام صريعا على شاطئ الفرات بكى و أنشأ يقول:
تعديتم يا شر قوم ببغيكم***و خالفتم دين النبي محمد
أ ما كان خير الرسل أوصاكم بنا***أ ما نحن من نجل النبي المسدد
أ ما كانت الزهراء أمي دونكم***أ ما كان من خير البرية أحمد
لعنتم و أخزيتم بما قد جنيتم***فسوف تلاقوا حر نار توقد
أقول: و في بعض تأليفات أصحابنا أن العباس لما رأى وحدته عليه السلام أتى أخاه و قال يا أخي هل من رخصة فبكى الحسين عليه السلام بكاء شديدا ثم قال يا أَخِي أَنْتَ صَاحِبُ لِوَائِي وَ إِذَا مَضَيْتَ تَفَرَّقَ عَسْكَرِي ١
فَقَالَ الْعَبَّاسُ قَدْ ضَاقَ صَدْرِي وَ سَئِمْتُ مِنَ الْحَيَاةِ وَ أُرِيدُ أَنْ أَطْلُبَ ثَأْرِي مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ.
فَقَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام فَاطْلُبْ لِهَؤُلَاءِ الْأَطْفَالِ قَلِيلًا مِنَ الْمَاءِ فذهب العباس و وعظهم و حذرهم فلم ينفعهم فرجع إلى أخيه فأخبره فسمع الأطفال ينادون العطش العطش فركب فرسه و أخذ رمحه و القربة و قصد نحو الفرات فأحاط به أربعة آلاف ممن كانوا موكلين بالفرات و رموه بالنبال فكشفهم و قتل منهم على ما روي ثمانين رجلا حتى دخل الماء.
فلما أراد أن يشرب غرفة من الماء ذكر عطش الحسين و أهل بيته فرمى الماء و ملأ القربة٢
و حملها على كتفه الأيمن و توجه نحو الخيمة فقطعوا عليه
:
· /bihar/45/41/