أَخَاهُ الْعَبَّاسَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى عَنْ حُسَيْنِ بْنِ نَصْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام: أَنَّ زَيْدَ بْنَ رُقَادٍ وَ حَكِيمَ بْنَ الطُّفَيْلِ الطَّائِيَّ قَتَلَا الْعَبَّاسَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام وَ كَانَتْ أُمُّ الْبَنِينِ أُمَّ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ الْإِخْوَةِ الْقَتْلَى تَخْرُجُ إِلَى الْبَقِيعِ فَتَنْدُبُ بَنِيهَا أَشْجَى نُدْبَةٍ وَ أَحْرَقَهَا فَيَجْتَمِعُ النَّاسُ إِلَيْهَا يَسْمَعُونَ مِنْهَا فَكَانَ مَرْوَانُ يَجِي ءُ فِيمَنْ يَجِي ءُ لِذَلِكَ فَلَا يَزَالُ يَسْمَعُ نُدْبَتَهَا وَ يَبْكِي- ذَكَرَ ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى الْجُهَنِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام١.
قالوا و كان العباس السقاء قمر بني هاشم صاحب لواء الحسين عليه السلام و هو أكبر الإخوان مضى يطلب الماء فحملوا عليه و حمل عليهم و جعل يقول:
لا أرهب الموت إذا الموت رقا٢***حتى أواري في المصاليت لقي
نفسي لنفس المصطفى الطهر وقا***إني أنا العباس أغدو بالسقا
و لا أخاف الشر يوم الملتقى
ففرقهم فكمن له زيد بن ورقاء٣من وراء نخلة و عاونه حكيم بن الطفيل السنبسي فضربه على يمينه فأخذ السيف بشماله و حمل و هو يرتجز:
و اللّٰه إن قطعتم يميني***إني أحامي أبدا عن ديني
و عن إمام صادق اليقين***نجل النبي الطاهر الأمين
فقاتل حتى ضعف فكمن له الحكم بن الطفيل الطائي من وراء نخلة فضربه على شماله فقال:
يا نفس لا تخشي من الكفار***و أبشري برحمة الجبار
:
· /bihar/45/40/