Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 45 ٤٠٢

كُنْتَ تَقُولُ زِيَارَةُ الْحُسَيْنِ عليه السلام بِدْعَةٌ وَ كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَ كُلُّ ذِي ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ وَ الْيَوْمَ أَتَيْتَ تَزُورُهُ فَقَالَ يَا سُلَيْمَانُ لَا تَلُمْنِي فَإِنِّي مَا كُنْتُ أُثْبِتُ لِأَهْلِ الْبَيْتِ إِمَامَةً حَتَّى كَانَتْ لَيْلَتِي تِلْكَ فَرَأَيْتُ رُؤْيَا هَالَتْنِي وَ رَوَّعَتْنِي فَقُلْتُ لَهُ مَا رَأَيْتَ أَيُّهَا الشَّيْخُ قَالَ رَأَيْتُ رَجُلًا جَلِيلَ الْقَدْرِ لَا بِالطَّوِيلِ الشَّاهِقِ وَ لَا بِالْقَصِيرِ اللَّاصِقِ لَا أَقْدِرُ أَصِفُهُ مِنْ عِظَمِ جَلَالِهِ وَ جَمَالِهِ وَ بَهَائِهِ وَ كَمَالِهِ وَ هُوَ مَعَ أَقْوَامٍ يَحُفُّونَ بِهِ حَفِيفاً وَ يَزُفُّونَهُ زَفِيفاً وَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَارِسٌ وَ عَلَی رَأْسِهِ تَاجٌ وَ لِلتَّاجِ أَرْبَعَةُ أَرْكَانٍ وَ فِي كُلِّ رُكْنٍ جَوْهَرَةٌ تُضِي ءُ مِنْ مَسِيرَةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَقُلْتُ لِبَعْضِ خُدَّامِهِ مَنْ هَذَا فَقَالَ هَذَا مُحَمَّدٌ الْمُصْطَفَى قُلْتُ وَ مَنْ هَذَا الْآخَرُ فَقَالَ عَلِيٌّ الْمُرْتَضَى وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ مَدَدْتُ نَظَرِي فَإِذَا أَنَا بِنَاقَةٍ مِنْ نُورٍ وَ عَلَيْهَا هَوْدَجٌ مِنْ نُورٍ وَ فِيهِ امْرَأَتَانِ وَ النَّاقَةُ تَطِيرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ فَقُلْتُ لِمَنْ هَذِهِ النَّاقَةُ فَقَالَ- لِخَدِيجَةَ الْكُبْرَى وَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ عليها السلام فَقُلْتُ وَ مَنْ هَذَا الْغُلَامُ فَقَالَ هَذَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَقُلْتُ وَ إِلَی أَيْنَ يُرِيدُونَ بِأَجْمَعِهِمْ فَقَالُوا لِزِيَارَةِ الْمَقْتُولِ ظُلْماً شَهِيدِ كَرْبَلَاءَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى ثُمَّ إِنِّي قَصَدْتُ نَحْوَ الْهَوْدَجِ الَّذِي فِيهِ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ وَ إِذَا أَنَا بِرِقَاعٍ مَكْتُوبَةٍ تَتَسَاقَطُ مِنَ السَّمَاءِ فَسَأَلْتُ مَا هَذِهِ الرِّقَاعُ فَقَالَ هَذِهِ رِقَاعٌ فِيهَا أَمَانٌ مِنَ النَّارِ لِزُوَّارِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ فَطَلَبْتُ مِنْهُ رُقْعَةً فَقَالَ لِي إِنَّكَ تَقُولُ زِيَارَتُهُ بِدْعَةٌ فَإِنَّكَ لَا تَنَالُهَا حَتَّى تَزُورَ الْحُسَيْنَ عليه السلام وَ تَعْتَقِدَ فَضْلَهُ وَ شَرَفَهُ فَانْتَبَهْتُ مِنْ نَوْمِي فَزِعاً مَرْعُوباً وَ قَصَدْتُ مِنْ وَقْتِي وَ سَاعَتِي إِلَى زِيَارَةِ سَيِّدِيَ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ أَنَا تَائِبٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَوَ اللَّهِ يَا سُلَيْمَانُ- لَا أُفَارِقُ قَبْرَ الْحُسَيْنِ حَتَّى يُفَارِقَ رُوحِي جَسَدِي.

قَالَ وَ رَوَی الثِّقَاتُ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنْ دِعْبِلِ بْنِ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: لَمَّا انْصَرَفْتُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام بِقَصِيدَتِي التَّائِيَّةِ نَزَلْتُ بِالرَّيِّ وَ إِنِّی فِي لَيْلَةٍ مِنَ اللَّيَالِي وَ أَنَا أَصُوغُ قَصِيدَةً وَ قَدْ ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ شَطْرُهُ فَإِذَا طَارِقٌ يَطْرُقُ الْبَابَ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالَ أَخٌ لَكَ فَبَدَرْتُ إِلَى الْبَابِ فَفَتَحْتُهُ فَدَخَلَ شَخْصٌ اقْشَعَرَّ مِنْهُ بَدَنِي وَ ذَهَلَتْ مِنْهُ نَفْسِي فَجَلَسَ نَاحِيَةً وَ قَالَ لِي لَا تَرُعْ أَنَا أَخُوكَ مِنَ الْجِنِّ وُلِدْتُ

:  · /bihar/45/402/