وَ هُوَ عَلَى دِينِهِ ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدَ هَذَا وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ.
«11»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب: أَخَذَ الْمُسْتَرْشِدُ مِنْ مَالِ الْحَائِرِ وَ كَرْبَلَاءَ وَ قَالَ إِنَّ الْقَبْرَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى الْخِزَانَةِ أُنْفِقُ عَلَى الْعَسْكَرِ فَلَمَّا خَرَجَ قُتِلَ هُوَ وَ ابْنُهُ الرَّاشِدُ.
كِتَابَيْ ابْنِ بَطَّةَ وَ النَّطَنْزِيِّ رَوَى أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: أَحْدَثَ رَجُلٌ عَلَى قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَأَصَابَهُ وَ أَهْلَ بَيْتِهِ جُنُونٌ وَ جُذَامٌ وَ بَرَصٌ وَ هُمْ يَتَوَارَثُونَ الْجُذَامَ إِلَى السَّاعَةِ.
وَ رَوَی جَمَاعَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ: أَنَّهُ لَمَّا أَمَرَ الْمُتَوَكِّلُ بِحَرْثِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ أَنْ يُجْرَي الْمَاءُ عَلَيْهِ مِنَ الْعَلْقَمِيِّ أَتَى زَيْدٌ الْمَجْنُونُ وَ بُهْلُولٌ الْمَجْنُونُ إِلَى كَرْبَلَاءَ فَنَظَرَا إِلَى الْقَبْرِ وَ إِذَا هُوَ مُعَلَّقٌ بِالْقُدْرَةِ فِي الْهَوَاءِ فَقَالَ زَيْدٌ يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ- وَ يَأْبَی اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْحَرَّاثَ حَرَثَ سَبْعَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ الْقَبْرُ يَرْجِعُ إِلَى حَالِهِ فَلَمَّا نَظَرَ الْحَرَّاثُ إِلَى ذَلِكَ آمَنَ بِاللَّهِ وَ حَلَّ الْبَقَرَ فَأُخْبِرَ الْمُتَوَكِّلَ فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ ١.
«12»- أَقُولُ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ مُؤَلَّفَاتِ أَصْحَابِنَا قَالَ رُوِيَ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ نَازِلًا بِالْكُوفَةِ وَ كَانَ لِي جَارٌ وَ كُنْتُ آتِي إِلَيْهِ وَ أَجْلِسُ عِنْدَهُ فَأَتَيْتُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ يَا هَذَا مَا تَقُولُ فِي زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَالَ لِي هِيَ بِدْعَةٌ وَ كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَ كُلُّ ذِي ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ قَالَ سُلَيْمَانُ فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ وَ أَنَا مُمْتَلِئٌ عَلَيْهِ غَيْظاً فَقُلْتُ فِي نَفْسِي إِذَا كَانَ وَقْتُ السَّحَرِ آتِيهِ وَ أُحَدِّثُهُ شَيْئاً مِنْ فَضَائِلِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَإِنْ أَصَرَّ عَلَى الْعِنَادِ قَتَلْتُهُ قَالَ سُلَيْمَانُ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ السَّحَرِ أَتَيْتُهُ وَ قَرَعْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ وَ دَعَوْتُهُ بِاسْمِهِ فَإِذَا بِزَوْجَتِهِ تَقُولُ لِي إِنَّهُ قَصَدَ إِلَى زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ قَالَ سُلَيْمَانُ فَسِرْتُ فِي أَثَرِهِ إِلَى زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَلَمَّا دَخَلْتُ إِلَى الْقَبْرِ فَإِذَا أَنَا بِالشَّيْخِ سَاجِدٌ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ يَدْعُو وَ يَبْكِي فِي سُجُودِهِ وَ يَسْأَلُهُ التَّوْبَةَ وَ الْمَغْفِرَةَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ بَعْدَ زَمَانٍ طَوِيلٍ فَرَآنِي قَرِيباً مِنْهُ فَقُلْتُ لَهُ يَا شَيْخُ بِالْأَمْسِ
:
· /bihar/45/401/