مع ابن المصطفى نفسي فداه***تولى ثم ودع بانطلاق
فلو فلق التلهف قلب حي***لهم اليوم قلبي بانقلاق
فقد فاز الأولى نصروا حسينا***و خاب الآخرون أولو النفاق ١
و لم يكن في العراق من يصلح للقتال و النجدة و البأس إلا قبائل العرب بالكوفة فأول من نهض سليمان بن صرد الخزاعي و كانت له صحبة مع النبي صلى اللّٰه عليه و آله و مع علي عليه السلام و المسيب بن نجبة الفزاري و هو من كبار الشيعة و له صحبة مع علي عليه السلام و عبد اللّٰه بن سعد بن نفيل الأزدي و رفاعة بن شداد البجلي و عبد اللّٰه بن وأل التيمي من بني تيم اللات بن ثعلبة و اجتمعوا في دار سليمان و معهم أناس من الشيعة فبدأ سليمان بالكلام فحمد اللّٰه و أثنى عليه و قال أما بعد فقد ابتلينا بطول العمر و التعرض للفتن و نرغب إلى ربنا أن لا يجعلنا ممن يقول له أَ وَ لَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَ جاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ وَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام الْعُمُرُ الَّذِي أَعْذَرَ اللَّهُ فِيهِ ابْنَ آدَمَ سِتُّونَ سَنَةً و ليس فينا إلا من قد بلغها و كنا مغرمين بتزكية أنفسنا و مدح شيعتنا حتى بلى اللّٰه خيارنا فوجدنا كذابين في نصر ابن بنت رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله و لا عذر دون أن تقتلوا قاتليه فعسى ربنا أن يعفو عنا.
قال رفاعة بن شداد قد هداك اللّٰه لأصوب القول و دعوت إلى أرشد الأمور جهاد الفاسقين و إلی التوبة من الذنب فمسموع منك مستجاب لك مقبول قولك فإن رأيتم ولينا هذا الأمر شيخ الشيعة صاحب رسول اللّٰه سليمان بن صرد.
فقال المسيب بن نجبة أصبتم و وفقتم و أنا أرى الذي رأيتم فاستعدوا للحرب.
و كتب سليمان كتابا إلى من كان بالمدائن من الشيعة من أهل الكوفة و حمله مع عبد اللّٰه بن مالك الطائي إلى سعد بن حذيفة بن اليمان يدعوهم إلى أخذ الثأر فلما وقفوا على الكتاب قالوا رأينا مثل رأيهم و كتب سعد بن حذيفة الجواب بذلك.
:
· /bihar/45/355/