و عند غني قطرة من دمائنا١***سنطلبهم يوما بها حيث حلت
فلا يبعد اللّٰه الديار و أهلها***و إن أصبحت منهم بزعمي تخلت
و إن قتيل الطف من آل هاشم***أذل رقاب المسلمين فذلت
و قد أعولت تبكي السماء لفقده***و أنجمها ناحت عليه و صلت ٢
و قيل الأبيات لأبي الرمح الخزاعي. حدث المرزباني قال: دخل أبو الرمح ٣ إلى فاطمة بنت الحسين بن علي عليه السلام فأنشدها مرثية في الحسين عليه السلام:
أجالت على عيني سحائب عبرة***فلم تصح بعد الدمع حتى ارمعلت ٤
تبكي على آل النبي محمد***و ما أكثرت في الدمع لا بل أقلت
أولئك قوم لم يشيموا سيوفهم***و قد نكأت أعداؤهم حين سلت ٥
و إن قتيل الطف من آل هاشم***أذل رقابا من قريش فذلت
فقالت: فاطمة يا أبا رمح هكذا تقول قال فكيف أقول جعلني اللّٰه فداك قالت قل أذل رقاب المسلمين فذلت فقال لا أنشدها بعد اليوم إلا هكذا.
أقول: ما قيل من المراثي في مصيبته صلوات اللّٰه عليه جمة لا تحصى و لا يناسب إيرادها ما نحن بصدده في هذا الكتاب و إنما أوردنا قليلا منها رجاء أن يشركني اللّٰه تعالى مع من يبكي و ينوح بها في ثوابه و لذلك عدونا ما التزمناه في صدر الكتاب بذكر بعض القصص عن التواريخ و الكتب التي لم تكن في درجة ما أوردته في الفهرست في الوثوق و الاعتماد و تأسينا بذلك بسنة علمائنا الماضين رضوان اللّٰه عليهم فإنهم في إيراد تلك القصص الهائلة اعتمدوا على التواريخ لقلة ورود خصوصياتها في الأخبار على أن أكثرها مؤيدة بالأخبار المعتبرة التي أوردتها و اللّٰه الموفق و عليه التكلان.
:
· /bihar/45/294/