Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 45 ٢٩٤

و عند غني قطرة من دمائنا١***سنطلبهم يوما بها حيث حلت

فلا يبعد اللّٰه الديار و أهلها***و إن أصبحت منهم بزعمي تخلت

و إن قتيل الطف من آل هاشم***أذل رقاب المسلمين فذلت

و قد أعولت تبكي السماء لفقده***و أنجمها ناحت عليه و صلت ٢

و قيل الأبيات لأبي الرمح الخزاعي. حدث المرزباني قال: دخل أبو الرمح ٣ إلى فاطمة بنت الحسين بن علي عليه السلام فأنشدها مرثية في الحسين عليه السلام:

أجالت على عيني سحائب عبرة***فلم تصح بعد الدمع حتى ارمعلت ٤

تبكي على آل النبي محمد***و ما أكثرت في الدمع لا بل أقلت

أولئك قوم لم يشيموا سيوفهم***و قد نكأت أعداؤهم حين سلت ٥

و إن قتيل الطف من آل هاشم***أذل رقابا من قريش فذلت

فقالت: فاطمة يا أبا رمح هكذا تقول قال فكيف أقول جعلني اللّٰه فداك قالت قل أذل رقاب المسلمين فذلت فقال لا أنشدها بعد اليوم إلا هكذا.

أقول: ما قيل من المراثي في مصيبته صلوات اللّٰه عليه جمة لا تحصى و لا يناسب إيرادها ما نحن بصدده في هذا الكتاب و إنما أوردنا قليلا منها رجاء أن يشركني اللّٰه تعالى مع من يبكي و ينوح بها في ثوابه و لذلك عدونا ما التزمناه في صدر الكتاب بذكر بعض القصص عن التواريخ و الكتب التي لم تكن في درجة ما أوردته في الفهرست في الوثوق و الاعتماد و تأسينا بذلك بسنة علمائنا الماضين رضوان اللّٰه عليهم فإنهم في إيراد تلك القصص الهائلة اعتمدوا على التواريخ لقلة ورود خصوصياتها في الأخبار على أن أكثرها مؤيدة بالأخبار المعتبرة التي أوردتها و اللّٰه الموفق و عليه التكلان.

(١)1- 1. في النسخ« غبي» و هو تصحيف، و الغني: بطن من قيس عيلان.
(٢)2- 2. في النسخ« تبكی النساء» و« انجمنا».
(٣)3- 3. في الاستيعاب: أبی الزميج.
(٤)4- 4. أي تتابع قطرة.
(٥)5- 5. في أسد الغابة و الاستيعاب:« و لم تنك في أعدائهم حين سلت».

:  · /bihar/45/294/