Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 45 ٢٩٣

و للصاحب أيضا رحمه اللّٰه من قصيدة طويلة:

هم وكدوا أمر الدعي يزيد ملفوظ السفاح***فسطا على روح الحسين و أهله جم الجماح ١

صرعوهم قتلوهم نحروهم نحر الأضاحي***يا دمع حي على انسجام ثم حي على انسفاح

في أهل حي على الصلاة و أهل حي على الفلاح***يحمي يزيد نساءه بين النضائد و الوشاح

و بنات أحمد قد كشفن على حريم مستباح***ليت النوائح ما سكتن عن النياحة و الصياح

يا سادتي لكم ودادي و هو داعية امتداحي***و بذكر فضلكم اغتباقي كل يوم و اصطباحی ٢

لزم ابن عباد ولاءكم الصريح بلا براح.

أقول: و قال ابن نما رحمه اللّٰه رويت إلى ابن عائشة قال: مر سليمان بن قتة العدوي مولى بني تيم بكربلاء بعد قتل الحسين عليه السلام بثلاث فنظر إلى مصارعهم فاتكأ على فرس له عربية و أنشأ:

مررت على أبيات آل محمد***فلم أرها أمثالها يوم حلت ٣

أ لم تر أن الشمس أضحت مريضة***لفقد حسين و البلاد اقشعرت

و كانوا رجاء ثم أضحوا رزية***لقد عظمت تلك الرزايا و جلت

و تسألنا قيس فنعطي فقيرها***و تقتلنا قيس إذا النعل زلت

(١)1- 1. الجم: الكثير من كل شي ء، و الجماح كأنّه جمع جموح أو جامح: الفرس الذي يركب رأسه لا يثنيه شی ء.
(٢)2- 2. الاغتباق: شرب الغبوق: و هو ما يشرب بالعشی و الاصطباح: شرب الصبوح: ما يشرب بالصباح.
(٣)3- 3. في أسد الغابة« حين حلت» و في الاستيعاب« حين خلت».

:  · /bihar/45/293/