Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 45 ٢٨١

على خير قتلى من كهول و فتية***مصاليت أنجاد إذا الخيل كرت

ربيع اليتامى و الأرامل فابكها***مدارس للقرآن في كل سحرة

و أعلام دين المصطفى و ولاته***و أصحاب قربان و حج و عمرة

ينادون يا جداه أية محنة***تراه علينا من أمية مرت

ضغائن بدر بعد ستين أظهرت***و كانت أجنت في الحشا و أسرت

شهدت بأن لم ترض نفس بهذه***و فيها من الإسلام مثقال ذرة

كأني ببنت المصطفى قد تعلقت***يداها بساق العرش و الدمع أذرت

و في حجرها ثوب الحسين مضرجا***و عنها جميع العالمين بحسرة

تقول أيا عدل اقض بيني و بين من***تعدى على ابني بعد قهر و قسرة

أجالوا عليه بالصوارم و القنا***و كم جال فيهم من سنان و شفرة

على غير جرم غير إنكار بيعة***لمنسلخ من دين أحمد عرة١

فيقضي على قوم عليه تألبوا***بسوء عذاب النار من غير فترة

و يسقون من ماء صديد إذا دنا***شوى الوجه و الأمعاء منه تهددت

مودة ذي القربى رعوها كما ترى***و قول رسول اللّٰه أوصي بعترتي

فكم عجرة قد اتبعوها بعجرة***و كم غدرة قد ألحقوها بغدرة

هم أول العادين ظلما على الورى***و من سار فيهم بالأذى و المضرة

مضوا و انقضت أيامهم و عهودهم***سوی لعنة باءوا بها مستمرة

لآل رسول اللّٰه ودي خالصا***كما لمواليهم ولائي و نصرتي

و ها أنا مذ أدركت حد بلاغتي***أصلي عليهم في عشيي و بكرتی

و قول النبي المرء مع من أحبه***يقوي رجائي في إقالة عثرتي

على حبهم يا ذا الجلال توفني***و حرم علی النيران شيبي و كبرتی.

قال و لعلی بن الحسين الدوادي من قصيدة طويلة انتخبت منها:

بنو المصطفى المختار أحمد طهروا***و أثنى عليهم محكم السورات

(١)1- 1. يقال:« فلان عرة أهله»: شينهم و عارهم.

:  · /bihar/45/281/