على خير قتلى من كهول و فتية***مصاليت أنجاد إذا الخيل كرت
ربيع اليتامى و الأرامل فابكها***مدارس للقرآن في كل سحرة
و أعلام دين المصطفى و ولاته***و أصحاب قربان و حج و عمرة
ينادون يا جداه أية محنة***تراه علينا من أمية مرت
ضغائن بدر بعد ستين أظهرت***و كانت أجنت في الحشا و أسرت
شهدت بأن لم ترض نفس بهذه***و فيها من الإسلام مثقال ذرة
كأني ببنت المصطفى قد تعلقت***يداها بساق العرش و الدمع أذرت
و في حجرها ثوب الحسين مضرجا***و عنها جميع العالمين بحسرة
تقول أيا عدل اقض بيني و بين من***تعدى على ابني بعد قهر و قسرة
أجالوا عليه بالصوارم و القنا***و كم جال فيهم من سنان و شفرة
على غير جرم غير إنكار بيعة***لمنسلخ من دين أحمد عرة١
فيقضي على قوم عليه تألبوا***بسوء عذاب النار من غير فترة
و يسقون من ماء صديد إذا دنا***شوى الوجه و الأمعاء منه تهددت
مودة ذي القربى رعوها كما ترى***و قول رسول اللّٰه أوصي بعترتي
فكم عجرة قد اتبعوها بعجرة***و كم غدرة قد ألحقوها بغدرة
هم أول العادين ظلما على الورى***و من سار فيهم بالأذى و المضرة
مضوا و انقضت أيامهم و عهودهم***سوی لعنة باءوا بها مستمرة
لآل رسول اللّٰه ودي خالصا***كما لمواليهم ولائي و نصرتي
و ها أنا مذ أدركت حد بلاغتي***أصلي عليهم في عشيي و بكرتی
و قول النبي المرء مع من أحبه***يقوي رجائي في إقالة عثرتي
على حبهم يا ذا الجلال توفني***و حرم علی النيران شيبي و كبرتی.
قال و لعلی بن الحسين الدوادي من قصيدة طويلة انتخبت منها:
بنو المصطفى المختار أحمد طهروا***و أثنى عليهم محكم السورات
:
· /bihar/45/281/