Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 45 ٢٨٠

ما المرتضى و بنوه من معاوية***و لا الفواطم من هند و ميسون

آل الرسول عباديد السيوف فمن***هام على وجهه خوفا و مسجون

يا عين لا تدعي شيئا لغادية***تهمي و لا تدعي دمعا لمحزون

قومي على جدث بالطف فانتقضي***بكل لؤلؤ دمع فيك مكنون

يا آل أحمد إن الجوهري لكم***سيف يقطع عنكم كل موصون.

قال و لغيره عاشورية طويلة انتخبت منها هذه الأبيات:

إذا جاء عاشوراء تضاعف حسرتي***لآل رسول اللّٰه و انهل عبرتي

هو اليوم فيه اغبرت الأرض كلها***وجوما عليهم و السماء اقشعرت

مصائب ساءت كل من كان مسلما***و لكن عيون الفاجرين أقرت

إذا ذكرت نفسي مصيبة كربلاء***و أشلاء سادات بها قد تفرت

أضاقت فؤادي و استباحت تجارتي***و عظم كربي ثم عيشي أمرت

أريقت دماء الفاطميين بالملا***فلو عقلت شمس النهار لخرت

ألا بأبي تلك الدماء التي جرت***بأيدي كلاب في الجحيم استقرت

توابيت من نار عليهم قد أطبقت ١***لهم زفرة في جوفها بعد زفرة

فشتان من في النار قد كان هكذا***و من هو في الفردوس فوق الأسرة٢

بنفسي خدود في التراب تعفرت***بنفسي جسوم بالعراء تعرت

بنفسي رءوس معليات على القنا***إلى الشام تهدى بارقات الأسنة

بنفسي شفاه ذابلات من الظمإ***و لم تحظ من ماء الفرات بقطرة

بنفسي عيون غائرات سواهر***إلى الماء منها نظرة بعد نظرة

بنفسي من آل النبي خرائد***حواسر لم تقذف عليهم بسترة

تفيض دموعا بالدماء مشوبة***كقطر الغوادي من مدافع سرة٣

(١)1- 1. التوابيت: جمع تابوت.
(٢)2- 2. الاسرة: جمع سرير.
(٣)3- 3. الغوادي جمع غادية: السحابة تنشأ غدوة. و في النسخ« الفوادی» فتحرر.

:  · /bihar/45/280/