Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 45 ٢٧٦

و صلى على روح الحسين حبيبه***قتيلا لدى النهرين بالفلوات

قتيلا بلا جرم فجيعا بفقده***فريدا ينادي أين أين حماتي

أنا الظامئ العطشان في أرض غربة***قتيلا و مطلوبا بغير ترات

و قد رفعوا رأس الحسين على القنا***و ساقوا نساء ولها خفرات

فقل لابن سعد عذب اللّٰه روحه***ستلقى عذاب النار باللعنات

سأقنت طول الدهر ما هبت الصبا***و أقنت بالآصال و الغدوات

علی معشر ضلوا جميعا و ضيعوا***مقال رسول اللّٰه بالشبهات

قال و لدعبل أيضا رحمه اللّٰه:

يا أمة قتلت حسينا عنوة***لم ترع حق اللّٰه فيه فتهتدي

قتلوه يوم الطف طعنا بالقنا***و بكل أبيض صارم و مهند

و لطال ما ناداهم بكلامه***جدي النبي خصيمكم في المشهد

جدي النبي أبي علي فاعلموا***و الفخر فاطمة الزكية محتدي

يا قوم إن الماء يشربه الورى***و لقد ظمئت و قل منه تجلدي

قد شقنی عطشی و أقلقني الذي***ألفاه من ثقل الحديد المؤيد١

قالوا له هذا عليك محرم***هذا حلال من يبايع للغبي ٢

فأتاه سهم من يد مشئومة***من قوس ملعون خبيث المولد

يا عين جودي بالدموع و جودي***و ابكی الحسين السيد بن السيد.

قال و لبعضهم:

إن كنت محزونا فما لك ترقد***هلا بكيت لمن بكاه محمد

هلا بكيت على الحسين و نسله***إن البكاء لمثلهم قد يحمد

لتضعضع الإسلام يوم مصابه***فالجود يبكي فقده و السؤدد

أ نسيت إذ سارت إليه كتائب***فيها ابن سعد و الطغاة الجحد

فسقوه من جرع الحتوف بمشهد***كثر العداة به و قل المسعد

(١)1- 1. المؤيد: الامر العظيم، الداهية.
(٢)2- 2. كذا و لعله تصحيف« باليد».

:  · /bihar/45/276/