Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 45 ٢٧٥

يا قاتلي بالصدود رفقا***بمهجة شفها غليل ١

غصن من البان حيث مالت***ريح الخزامي به تميل ٢

يسطو علينا بغنج لحظ***كأنه مرهف صقيل

كما سطت بالحسين قوم***أراذل ما لهم أصول

يا أهل كوفان لم غدرتم***بنا و كم أنتم نكول

أنتم كتبتم إلي كتبا***و في طرياتها ذحول

فراقبوا اللّٰه في خباي***فيه لنا فتية غفول

و أم كلثوم قد تنادي***ليس الذي حل بي قليل

تقول لما رأته خلوا***قد خسفت صدره الخيول

جاشت بشط الفرات تدعو***ما فعل السيد القتيل

أين الذي حين أرضعوه***ناغاه في المهد جبرئيل

أين الذي حين غمدوه***قبله أحمد الرسول

أين الذي جده النبي***و أمه فاطم البتول

أنا ابن منصور لي لسان***على ذوي النصب يستطيل

ما الرفض ديني و لا اعتقادي***و لست عن مذهبي أحول.

قال و لدعبل الخزاعي رحمه اللّٰه:

أ أسبلت دمع العين بالعبرات***و بت تقاسي شدة الزفرات

و تبكی لآثار لآل محمد***فقد ضاق منك الصدر بالحسرات

ألا فابكهم حقا و بل عليهم***عيونا لريب الدهر منسكبات

و لا تنس في يوم الطفوف مصابهم***و داهية من أعظم النكبات

سقى اللّٰه أجداثا على أرض كربلاء***مرابيع أمطار من المزنات

(١)1- 1. شفه الهم و الحزن و الحب: هزله و أوهنه. و النسخ« ببهجة» و هو تصحيف.
(٢)2- 2. الخزامي خيري البر زهره أطيب الازهار نفحة يتمثل به في الطيب، يقال:« أطيب من نفس النعامی بين ورق الخزامي» و في النسخ« الخرامی».

:  · /bihar/45/275/