Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ٩٩

فَقَالُوا هذا إِلهُكُمْ وَ إِلهُ مُوسى ١ وَ قَالَ لَهُمْ مُوسَى بَعْدَ ذَلِكَ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ٢ فَكَانَ مِنْ جَوَابِهِمْ مَا قَصَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمْ فَقَالَ مُوسَى عليه السلام رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَ أَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ٣ فَمَا اتِّبَاعُ ٤ هَذِهِ الْأُمَّةِ رِجَالًا سَوَّدُوهُمْ وَ أَطَاعُوهُمْ لَهُمْ سَوَابِقُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ مَنَازِلُ قَرِيبَةٌ مِنْهُ وَ أَصْهَارٌ مُقِرِّينَ بِدِينِ مُحَمَّدٍ وَ بِالْقُرْآنِ حَمَلَهُمُ الْكِبْرُ وَ الْحَسَدُ أَنْ خَالَفُوا إِمَامَهُمْ وَ وَلِيَّهُمْ بِأَعْجَبَ مِنْ قَوْمٍ صَاغُوا مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا ثُمَّ عَكَفُوا عَلَيْهِ يَعْبُدُونَهُ وَ يَسْجُدُونَ لَهُ وَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَ اجْتَمَعُوا عَلَى ذَلِكَ كُلُّهُمْ غَيْرَ هَارُونَ وَحْدَهُ وَ قَدْ بَقِيَ مَعَ صَاحِبِنَا الَّذِي هُوَ مِنْ نَبِيِّنَا بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ نَاسٌ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ الزُّبَيْرُ ثُمَّ رَجَعَ الزُّبَيْرُ وَ ثَبَتَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ مَعَ إِمَامِهِمْ حَتَّى لَقُوا اللَّهَ وَ تَتَعَجَّبُ يَا مُعَاوِيَةُ أَنْ سَمَّى اللَّهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ قَدْ نَصَّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله بِغَدِيرِ خُمٍّ وَ فِي غَيْرِ مَوْطِنٍ وَ احْتَجَّ بِهِمْ عَلَيْهِمْ وَ أَمَرَهُمْ بِطَاعَتِهِمْ وَ أَخْبَرَ أَنَّ أَوَّلَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَنَّهُ خَلِيفَتُهُ فِيهِمْ وَ وَصِيُّهُ وَ قَدْ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله جَيْشاً يَوْمَ مُؤْتَةَ فَقَالَ عَلَيْكُمْ جَعْفَرٌ فَإِنْ هَلَكَ فَزَيْدٌ فَإِنْ هَلَكَ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَقُتِلُوا جَمِيعاً أَ فَتَرَاهُ يَتْرُكُ الْأُمَّةَ وَ لَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ مَنِ الْخَلِيفَةُ بَعْدَهُ لِيَخْتَارُوا هُمْ لِأَنْفُسِهِمُ الْخَلِيفَةَ كَانَ رَأْيُهُمْ لِأَنْفُسِهِمْ أَهْدَى لَهُمْ وَ أَرْشَدَ مِنْ رَأْيِهِ وَ اخْتِيَارِهِ وَ مَا رَكِبَ الْقَوْمُ مَا رَكِبُوا إِلَّا بَعْدَ مَا

بَيَّنَهُ وَ مَا تَرَكَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله فِي عَمًى وَ لَا شُبْهَةٍ فَأَمَّا مَا قَالَ الرَّهْطُ الْأَرْبَعَةُ الَّذِينَ تَظَاهَرُوا عَلَى عَلِيٍّ عليه السلام وَ كَذَبُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ زَعَمُوا أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيَجْمَعَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ النُّبُوَّةَ

(١)1- 1. طه: 88.
(٢)2- 2. المائدة: 21.
(٣)3- 3. المائدة: 25.
(٤)4- 4. مبتدأ خبره بعد سطرين« بأعجب» و في المصدر« فأما اتباع» و هو تصحيف.

:  · /bihar/44/99/