Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ٩٨

أَبِی سُفْيَانَ وَ سَبْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ أَوَّلُهُمْ مَرْوَانُ.

قَالَ مُعَاوِيَةُ لَئِنْ كَانَ مَا قُلْتَ حَقّاً لَقَدْ هَلَكْتُ وَ هَلَكَتِ الثَّلَاثَةُ قَبْلِي وَ جَمِيعُ مَنْ تَوَلَّاهُمْ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ لَقَدْ هَلَكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ التَّابِعِينَ غَيْرَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ شِيعَتَكُمْ قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ فَإِنَّ الَّذِي قُلْتُ وَ اللَّهِ حَقٌّ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله.

قَالَ مُعَاوِيَةُ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا يَقُولُ ابْنُ جَعْفَرٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ مُعَاوِيَةُ بِالْمَدِينَةِ أَوَّلَ سَنَةٍ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ بَعْدَ قَتْلِ عَلِيٍّ عليه السلام أَرْسِلْ إِلَى الَّذِينَ سَمَّى فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ بْنِ أُمِّ سَلَمَةَ وَ أُسَامَةَ فَشَهِدُوا جَمِيعاً أَنَّ الَّذِي قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ حَقٌّ قَدْ سَمِعُوا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَمَا سَمِعَهُ ١

ثُمَّ أَقْبَلَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ الْفَضْلِ وَ ابْنِ أُمِّ سَلَمَةَ وَ أُسَامَةَ فَقَالَ كُلُّكُمْ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ قَالُوا نَعَمْ قَالَ مُعَاوِيَةُ فَإِنَّكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَتَدَّعُونَ أَمْراً عَظِيماً وَ تَحْتَجُّونَ بِحُجَّةٍ قَوِيَّةٍ فَإِنْ كَانَتْ حَقّاً فَإِنَّكُمْ لَتَصْبِرُونَ عَلَی أَمْرٍ وَ تَسْتُرُونَهُ وَ النَّاسُ فِي غَفْلَةٍ وَ عَمًی وَ لَئِنْ كَانَ مَا تَقُولُونَ حَقّاً لَقَدْ هَلَكَتِ الْأُمَّةُ وَ رَجَعَتْ عَنْ دِينِهَا وَ كَفَرَتْ بِرَبِّهَا وَ جَحَدَتْ نَبِيَّهَا إِلَّا أَنْتُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ مَنْ قَالَ بِقَوْلِكُمْ فَأُولَئِكَ قَلِيلٌ فِي النَّاسِ فَأَقْبَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ قَالَ اللَّهُ وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ٢ وَ قَالَ وَ قَلِيلٌ ما هُمْ ٣ وَ مَا تَعْجَبُ مِنِّي يَا مُعَاوِيَةُ اعْجَبْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّ السَّحَرَةَ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ ٤ فَآمَنُوا بِمُوسَى وَ صَدَّقُوهُ ثُمَّ سَارَ بِهِمْ وَ مَنِ اتَّبَعَهُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَقْطَعَهُمُ الْبَحْرَ وَ أَرَاهُمُ الْعَجَائِبَ وَ هُمْ مُصَدِّقُونَ بِمُوسَى وَ بِالتَّوْرَاةِ يُقِرُّونَ لَهُ بِدِينِهِ ثُمَّ مَرُّوا بِأَصْنَامٍ تُعْبَدُ فَقَالُوا اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ٥ وَ عَكَفُوا عَلَى الْعِجْلِ جَمِيعاً غَيْرَ هَارُونَ

(١)1- 1. إلى هنا تجد الحديث في الكافي ج 1 ص 529 مع تغيير ما، بإسناده الى سليم ابن قيس، فراجع.
(٢)2- 2. سبأ: 13.
(٣)3- 3. ص: 24.
(٤)4- 4. طه: 72.
(٥)5- 5. الأعراف: 138.

:  · /bihar/44/98/