Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ٩٣

لَمْ أَجْعَلْ لَكَ عَلَيْهِ سَبِيلًا.

«8»- ج، [الإحتجاج] مُفَاخَرَةُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام عَلَى مُعَاوِيَةَ وَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ وَ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ أَجْمَعِينَ قِيلَ: وَفَدَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام عَلَى مُعَاوِيَةَ فَحَضَرَ مَجْلِسَهُ وَ إِذَا عِنْدَهُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ فَفَخَرَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ فَوَضَعُوا مِنْهُمْ وَ ذَكَرُوا أَشْيَاءَ سَاءَتِ الْحَسَنَ عليه السلام وَ بَلَغَتْ مِنْهُ فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام أَنَا شُعْبَةٌ مِنْ خَيْرِ الشُّعَبِ آبَائِي أَكْرَمُ الْعَرَبِ لَنَا الْفَخْرُ وَ النَّسَبُ وَ السَّمَاحَةُ عِنْدَ الْحَسَبِ مِنْ خَيْرِ شَجَرَةٍ أَنْبَتَتْ فُرُوعاً نَامِيَةً وَ أَثْمَاراً زَاكِيَةً وَ أَبْدَاناً قَائِمَةً فِيهَا أَصْلُ الْإِسْلَامِ وَ عِلْمُ النُّبُوَّةِ فَعَلَوْنَا حِينَ شَمَخَ بِنَا الْفَخْرُ وَ اسْتَطَلْنَا حِينَ امْتَنَعَ مِنَّا الْعِزُّ بُحُورٌ زَاخِرَةٌ لَا تُنْزَفُ وَ جِبَالٌ شَامِخَةٌ لَا تُقْهَرُ فَقَالَ مَرْوَانُ مَدَحْتَ نَفْسَكَ وَ شَمَخْتَ بِأَنْفِكَ هَيْهَاتَ يَا حَسَنُ نَحْنُ وَ اللَّهِ الْمُلُوكُ السَّادَةُ وَ الْأَعِزَّةُ الْقَادَةُ- لَا نَنْحَجِزُ١ فَلَيْسَ لَكَ مِثْلُ عِزِّنَا وَ لَا فَخْرٌ كَفَخْرِنَا ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:

شَفَيْنَا أَنْفُساً طَابَتْ وَقُوراً***فَنَالَتْ عِزَّهَا فِيمَنْ يَلِينَا

وَ أُبْنَا بِالْغَنِيمَةِ حَيْثُ أُبْنَا***وَ أُبْنَا بِالْمُلُوكِ مُقَرَّنِينَا٢

ثُمَّ تَكَلَّمَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَقَالَ نَصَحْتُ لِأَبِيكَ فَلَمْ يَقْبَلِ النُّصْحَ لَوْ لَا كَرَاهِيَةُ قَطْعِ الْقَرَابَةِ لَكُنْتُ فِي جُمْلَةِ أَهْلِ الشَّامِ فَكَانَ يَعْلَمُ أَبُوكَ أَنِّي أُصْدِرُ الْوُرَّادَ عَنْ مَنَاهِلِهَا بِزَعَارَّةِ قَيْسٍ وَ حِلْمِ ثَقِيفٍ وَ تَجَارِبِهَا لِلْأُمُورِ عَلَى القَبَائِلِ.

فَتَكَلَّمَ الْحَسَنُ عليه السلام فَقَالَ يَا مَرْوَانُ أَ جُبْناً وَ خَوَراً وَ ضَعْفاً وَ عَجْزاً أَ تَزْعُمُ أَنِّي مَدَحْتُ نَفْسِي وَ أَنَا ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ شَمَخْتُ بِأَنْفِي وَ أَنَا سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ

(١)1- 1. في المصدر ص 144:« لا ننحجن» و معنى الانحجان: الانعطاف و الاعوجاج و لكن الأظهر ما اختاره المصنّف- رضوان اللّٰه عليه- حيث يجي ء في كلامه عليه السلام ردا على مروان:« و انحجزت مذعورا».
(٢)2- 2. قوله:« ابنا» من الإياب.

:  · /bihar/44/93/