إن غضبت و لا نقطن إن ظعنت و الأمر إليك فادعنا نجبك و مرنا نطعك و الأمر لك إذا شئت.
فقال و اللّٰه يا بنی سعد لئن فعلتموها لا رفع اللّٰه السيف عنكم أبدا و لا زال سيفكم فيكم.
ثم كتب إلى الحسين صلوات اللّٰه عليه بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أما بعد فقد وصل إلي كتابك و فهمت ما ندبتني إليه و دعوتني له من الأخذ بحظي من طاعتك و الفوز بنصيبي من نصرتك و إن اللّٰه لم يخل الأرض قط من عامل عليها بخير أو دليل على سبيل نجاة و أنتم حجة اللّٰه على خلقه و وديعته في أرضه تفرعتم من زيتونة أحمدية هو أصلها و أنتم فرعها فأقدم سعدت بأسعد طائر فقد ذللت لك أعناق بني تميم و تركتهم أشد تتابعا في طاعتك من الإبل الظماء لورود الماء يوم خمسها١ و قد ذللت لك رقاب بني سعد و غسلت درن صدورها بماء سحابة مزن حين استحل برقها فلمع.
فلما قرأ الحسين الكتاب قال ما لك آمنك اللّٰه يوم الخوف و أعزك و أرواك يوم العطش.
فلما تجهز المشار إليه للخروج إلى الحسين عليه السلام بلغه قتله قبل أن يسير فجزع من انقطاعه عنه.
و أما المنذر بن جارود فإنه جاء بالكتاب و الرسول إلى عبيد اللّٰه بن زياد لأن المنذر خاف أن يكون الكتاب دسيسا من عبيد اللّٰه و كانت بحرية بنت المنذر بن جارود تحت عبيد اللّٰه بن زياد فأخذ عبيد اللّٰه الرسول فصلبه ثم صعد المنبر فخطب و توعد أهل البصرة علی الخلاف و إثارة الإرجاف ثم بات تلك الليلة فلما أصبح استناب عليهم أخاه عثمان بن زياد و أسرع هو إلی قصد الكوفة٢.
وَ قَالَ ابْنُ نَمَا كَتَبَ الْحُسَيْنُ عليه السلام كِتَاباً إِلَى وُجُوهِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مِنْهُمُ
:
· /bihar/44/339/