Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ٣٣٨

حللت في الشرف وسطا و تقدمت فيه فرطا قال فإني قد جمعتكم لأمر أريد أن أشاوركم فيه و أستعين بكم عليه فقالوا إنما و اللّٰه نمنحك النصيحة و نحمد لك الرأي فقل نسمع.

فقال إن معاوية مات فأهون به و اللّٰه هالكا و مفقودا ألا و إنه قد انكسر باب الجور و الإثم و تضعضعت أركان الظلم و قد كان أحدث بيعة عقد بها أمرا ظن أن قد أحكمه و هيهات و الذي أراد اجتهد و اللّٰه ففشل و شاور فخذل و قد قام يزيد شارب الخمور و رأس الفجور يدعي الخلافة على المسلمين و يتأمر عليهم مع قصر حلم و قلة علم لا يعرف من الحق موطأ قدمه.

فأقسم باللّٰه قسما مبرورا لجهاده على الدين أفضل من جهاد المشركين و هذا الحسين بن علي ابن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله ذو الشرف الأصيل و الرأي الأثيل له فضل لا يوصف و علم لا ينزف و هو أولى بهذا الأمر لسابقته و سنه و قدمته و قرابته يعطف علی الصغير و يحنو على الكبير فأكرم به راعي رعية و إمام قوم وجبت لله به الحجة و بلغت به الموعظة و لا تعشوا عن نور الحق و لا تسكعوا في وهدة الباطل فقد كان صخر بن قيس انخذل بكم يوم الجمل فاغسلوها بخروجكم إلى ابن رسول اللّٰه و نصرته و اللّٰه يقصر أحد عن نصرته إلا أورثه اللّٰه الذل في ولده و القلة في عشيرته و ها أنا قد لبست للحرب لأمتها و ادرعت لها بدرعها من لم يقتل يمت و من يهرب لم يفت فأحسنوا رحمكم اللّٰه رد الجواب.

فتكلمت بنو حنظلة فقالوا أبا خالد نحن نبل كنانتك و فرسان عشيرتك إن رميت بنا أصبت و إن غزوت بنا فتحت لا تخوض و اللّٰه غمرة إلا خضناها و لا تلقى و اللّٰه شدة إلا لقيناها ننصرك بأسيافنا و نقيك بأبداننا إذا شئت.

و تكلمت بنو سعد بن زيد فقالوا أبا خالد إن أبغض الأشياء إلينا خلافك و الخروج من رأيك و قد كان صخر بن قيس أمرنا بترك القتال فحمدنا أمرنا و بقي عزنا فينا فأمهلنا نراجع المشورة و يأتيك رأينا.

و تكلمت بنو عامر بن تميم فقالوا يا أبا خالد نحن بنو أبيك و حلفاؤك لا نرضى

:  · /bihar/44/338/