Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ٣٢٠

فَقَتَلَ مِنْهُمْ أَحَداً وَ ثَلَاثِينَ رَجُلًا ثُمَّ قُتِلَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

ثُمَّ بَرَزَ مِنْ بَعْدِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عُرْوَةَ الْغِفَارِيُّ وَ هُوَ يَقُولُ:

قَدْ عَلِمَتْ حَقّاً بَنُو غِفَارٍ*** أَنِّي أَذُبُّ فِي طِلَابِ الثَّارِ

بِالْمَشْرَفِيِّ وَ الْقَنَا الْخَطَّارِ

فَقَتَلَ مِنْهُمْ عِشْرِينَ رَجُلًا ثُمَّ قُتِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ.

ثُمَّ بَرَزَ مِنْ بَعْدِهِ بُدَيْرُ بْنُ حَفِيرٍ الْهَمْدَانِيُّ وَ كَانَ أَقْرَأَ أَهْلِ زَمَانِهِ وَ هُوَ يَقُولُ:

أَنَا بُدَيْرٌ وَ أَبِي حَفِيرٌ*** لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَيْسَ فِيهِ خَيْرٌ

فَقَتَلَ مِنْهُمْ ثَلَاثِينَ رَجُلًا ثُمَّ قُتِلَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ بَرَزَ مِنْ بَعْدِهِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ الْكَاهِلِيُّ وَ هُوَ يَقُولُ:

قَدْ عَلِمَتْ كَاهِلُهَا وَ دُودَانُ*** وَ الْخِنْدِفِيُّونَ وَ قَيْسُ عَيْلَانَ

بِأَنَّ قَوْمِي قُصَمُ الْأَقْرَانِ ١*** يَا قَوْمِ كُونُوا كَأُسُودِ الْجَانِ

آلُ عَلِيٍّ شِيعَةُ الرَّحْمَنِ*** وَ آلُ حَرْبٍ شِيعَةُ الشَّيْطَانِ

فَقَتَلَ مِنْهُمْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ رَجُلًا ثُمَّ قُتِلَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ بَرَزَ مِنْ بَعْدِهِ زِيَادُ بْنُ مُهَاصِرٍ الْكِنْدِيُّ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ وَ أَنْشَأَ يَقُولُ:

أَنَا زِيَادٌ وَ أَبِي مُهَاصِرٌ*** أَشْجَعُ مِنْ لَيْثِ الْعَرِينِ الْخَادِرِ

يَا رَبِّ إِنِّي لِلْحُسَيْنِ نَاصِرٌ*** وَ لِابْنِ سَعْدٍ تَارِكٌ مُهَاجِرٌ

فَقَتَلَ مِنْهُمْ تِسْعَةً ثُمَّ قُتِلَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ بَرَزَ مِنْ بَعْدِهِ وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ وَ كَانَ نَصْرَانِيّاً أَسْلَمَ عَلَى يَدَيِ الْحُسَيْنِ هُوَ وَ أُمُّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَى كَرْبَلَاءَ فَرَكِبَ فَرَساً وَ تَنَاوَلَ بِيَدِهِ عُودَ الْفُسْطَاطِ فَقَاتَلَ وَ قَتَلَ مِنَ الْقَوْمِ سَبْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً ثُمَّ اسْتُوسِرَ فَأُتِيَ بِهِ عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ فَأَمَرَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ وَ رُمِیَ بِهِ إِلَى عَسْكَرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ أَخَذَتْ أُمُّهُ سَيْفَهُ وَ بَرَزَتْ فَقَالَ لَهَا الْحُسَيْنُ:

(١)1- 1. قصم- كصرد-: من يحطم كل ما يلقاه.

:  · /bihar/44/320/