Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ٣١٩

فَأَخَذَ الْحُسَيْنُ عليه السلام بِطَرَفِ لِحْيَتِهِ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ سَبْعٍ وَ خَمْسِينَ سَنَةً ثُمَّ قَالَ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ حِينَ قَالُوا- عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى النَّصَارَى حِينَ قَالُوا- الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ وَ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى الْمَجُوسِ حِينَ عَبَدُوا النَّارَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ قَتَلُوا نَبِيَّهُمْ وَ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى هَذِهِ الْعِصَابَةِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ قَتْلِي ابْنِ نَبِيِّهِمْ ١ قَالَ فَضَرَبَ الْحُرُّ بْنُ يَزِيدَ فَرَسَهُ وَ جَازَ عَسْكَرَ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ إِلَى عَسْكَرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَاضِعاً يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أُنِيبُ فَتُبْ عَلَيَّ فَقَدْ أَرْعَبْتُ قُلُوبَ أَوْلِيَائِكَ وَ أَوْلَادَ نَبِيِّكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ قَالَ نَعَمْ تَابَ اللَّهُ عَلَيْكَ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فَأُقَاتِلَ عَنْكَ فَأَذِنَ لَهُ فَبَرَزَ وَ هُوَ يَقُولُ:

أَضْرِبُ فِي أَعْنَاقِكُمْ بِالسَّيْفِ*** عَنْ خَيْرِ مَنْ حَلَّ بِلَادَ الْخَيْفِ

فَقَتَلَ مِنْهُمْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ رَجُلًا ثُمَّ قُتِلَ فَأَتَاهُ الْحُسَيْنُ عليه السلام وَ دَمُهُ يَشْخُبُ فَقَالَ بَخْ بَخْ يَا حُرُّ أَنْتَ حُرٌّ كَمَا سُمِّيتَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ أَنْشَأَ الْحُسَيْنُ يَقُولُ:

لَنِعْمَ الْحُرُّ حُرُّ بَنِي رِيَاحٍ*** وَ نِعْمَ الْحُرُّ مُخْتَلَفَ الرِّمَاحِ ٢

وَ نِعْمَ الْحُرُّ إِذْ نَادَى حُسَيْناً*** فَجَادَ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الصَّبَاحِ

ثُمَّ بَرَزَ مِنْ بَعْدِهِ زُهَيْرُ بْنُ الْقَيْنِ الْبَجَلِيُّ وَ هُوَ يَقُولُ مُخَاطِباً لِلْحُسَيْنِ عليه السلام:

الْيَوْمَ نَلْقَى جَدَّكَ النَّبِيَّا*** وَ حَسَناً وَ الْمُرْتَضَی عَلِيّاً

فَقَتَلَ مِنْهُمْ تِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا ثُمَّ صُرِعَ وَ هُوَ يَقُولُ:

أَنَا زُهَيْرٌ وَ أَنَا ابْنُ الْقَيْنِ*** أَذُبُّكُمْ بِالسَّيْفِ عَنْ حُسَيْنٍ

ثُمَّ بَرَزَ مِنْ بَعْدِهِ حَبِيبُ بْنُ مُظَهَّرٍ الْأَسَدِيُّ وَ هُوَ يَقُولُ:

أَنَا حَبِيبٌ وَ أَبِي مُطَهَّرٌ٣*** لَنَحْنُ أَزْكَى مِنْكُمُ وَ أَطْهَرُ

نَنْصُرُ خَيْرَ النَّاسِ حِينَ يُذْكَرُ

(١)1- 1. في المصدر: قتل ابن نبيهم.
(٢)2- 2. منصوب بالظرفية أي: عند اختلاف الرماح، و قد يوجد« عند» في بعض النسخ، و هو سهو.
(٣)3- 3. في نسخة الأصل- نسخة المؤلّف قدّس سرّه-: مطهر، بالطاء المهملة، و هو. المناسب لقوله بعد ذلك« و أطهر» و لكن ضبطه الشيخ بخط يده« حبيب بن مظاهر»- كمراقب و ضبطه العلامة« حبيب بن مظهر»- بفتح الظاء و تشديد الهاء- كمعظم- و هو الاشبه كما عنونه في الإصابة في القسم الثالث تحت الرقم 1948.

:  · /bihar/44/319/