«9»- كش، [رجال الكشي] رُوِيَ: أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ هُوَ عَامِلُهُ عَلَى الْمَدِينَةِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ ذَكَرَ أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَ وُجُوهَ أَهْلِ الْحِجَازِ يَخْتَلِفُونَ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ لَا يَأْمَنُ وُثُوبَهُ وَ قَدْ بَحَثْتُ عَنْ ذَلِكَ فَبَلَغَنِي أَنَّهُ لَا يُرِيدُ الْخِلَافَ يَوْمَهُ هَذَا وَ لَسْتُ آمَنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا أَيْضاً لِمَا بَعْدَهُ فَاكْتُبْ إِلَيَّ بِرَأْيِكَ فِي هَذَا وَ السَّلَامُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي وَ فَهِمْتُ مَا ذَكَرْتَ فِيهِ مِنْ أَمْرِ الْحُسَيْنِ فَإِيَّاكَ أَنْ تَعْرِضَ لِلْحُسَيْنِ فِي شَيْ ءٍ وَ اتْرُكْ حُسَيْناً مَا تَرَكَكَ فَإِنَّا لَا نُرِيدُ أَنْ نَعْرِضَ لَهُ فِي شَيْ ءٍ مَا وَفَی بَيْعَتَنَا وَ لَمْ يُنَازِعْنَا سُلْطَانَنَا فَاكْمُنْ عَنْهُ مَا لَمْ يُبْدِ لَكَ صَفْحَتَهُ وَ السَّلَامُ وَ كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام أَمَّا بَعْدُ فَقَدِ انْتَهَتْ إِلَيَّ أُمُورٌ عَنْكَ إِنْ كَانَتْ حَقّاً فَقَدْ أَظُنُّكَ تَرَكْتَهَا رَغْبَةً فَدَعْهَا وَ لَعَمْرُ اللَّهِ إِنَّ مَنْ أَعْطَى اللَّهَ عَهْدَهُ وَ مِيثَاقَهُ لَجَدِيرٌ بِالْوَفَاءِ فَإِنْ كَانَ الَّذِي بَلَغَنِي بَاطِلًا فَإِنَّكَ أَنْتَ أَعْزَلُ النَّاسِ لِذَلِكَ وَ عِظْ نَفْسَكَ فَاذْكُرْ وَ بِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفِ فَإِنَّكَ مَتَى مَا تُنْكِرْنِي أُنْكِرْكَ وَ مَتَى مَا تَكِدْنِي أَكِدْكَ فَاتَّقِ شَقَّ عَصَا هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ أَنْ يَرُدَّهُمُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْكَ فِي فِتْنَةٍ فَقَدْ عَرَفْتَ النَّاسَ وَ بَلَوْتَهُمْ فَانْظُرْ لِنَفْسِكَ وَ لِدِينِكَ وَ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ- وَ لا يَسْتَخِفَّنَّكَ السُّفَهَاءُ وَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ فَلَمَّا وَصَلَ الْكِتَابُ إِلَى الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ كَتَبَ إِلَيْهِ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ أَنَّهُ قَدْ بَلَغَكَ عَنِّي أُمُورٌ أَنْتَ لِي عَنْهَا رَاغِبٌ وَ أَنَا بِغَيْرِهَا عِنْدَكَ جَدِيرٌ فَإِنَّ الْحَسَنَاتِ لَا يَهْدِي لَهَا وَ لَا يُسَدِّدُ إِلَيْهَا إِلَّا اللَّهُ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّهُ انْتَهَى إِلَيْكَ عَنِّي فَإِنَّهُ إِنَّمَا رَقَاهُ إِلَيْكَ الْمَلَّاقُونَ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمِ وَ مَا أُرِيدُ لَكَ حَرْباً وَ لَا عَلَيْكَ خِلَافاً وَ ايْمُ اللَّهِ إِنِّي لَخَائِفٌ لِلَّهِ فِي تَرْكِ ذَلِكَ وَ مَا أَظُنُّ اللَّهَ رَاضِياً بِتَرْكِ ذَلِكَ وَ لَا عَاذِراً بِدُونِ الْإِعْذَارِ فِيهِ
إِلَيْكَ وَ فِي أُولَئِكَ الْقَاسِطِينَ الْمُلْحِدِينَ حِزْبُ الظَّلَمَةِ وَ أَوْلِيَاءُ الشَّيَاطِينِ أَ لَسْتَ الْقَاتِلَ حُجْراً أَخَا كِنْدَةَ وَ الْمُصَلِّينَ الْعَابِدِينَ الَّذِينَ كَانُوا يُنْكِرُونَ الظُّلْمَ
:
· /bihar/44/212/