Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ٢٠

سدير: مثله ١.

«4»- ج، [الإحتجاج] عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: لَمَّا طُعِنَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام بِالْمَدَائِنِ أَتَيْتُهُ وَ هُوَ مُتَوَجِّعٌ فَقُلْتُ مَا تَرَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنَّ النَّاسَ مُتَحَيِّرُونَ فَقَالَ أَرَى وَ اللَّهِ مُعَاوِيَةَ خَيْراً لِي مِنْ هَؤُلَاءِ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ لِي شِيعَةً ابْتَغَوْا قَتْلِي وَ انْتَهَبُوا ثَقَلِي وَ أَخَذُوا مَالِي وَ اللَّهِ لَأَنْ آخُذَ مِنْ مُعَاوِيَةَ عَهْداً أَحْقُنُ بِهِ دَمِي وَ آمَنُ بِهِ فِي أَهْلِي خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَقْتُلُونِي فَتَضِيعَ أَهْلُ بَيْتِي وَ أَهْلِي وَ اللَّهِ لَوْ قَاتَلْتُ مُعَاوِيَةَ لَأَخَذُوا بِعُنُقِي حَتَّى يَدْفَعُونِي إِلَيْهِ سِلْماً فَوَ اللَّهِ لَأَنْ أُسَالِمَهُ وَ أَنَا عَزِيزٌ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَقْتُلَنِي وَ أَنَا أَسِيرُهُ أَوْ يَمُنَّ عَلَيَّ فَتَكُونَ سُبَّةً عَلَى بَنِي هَاشِمٍ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ وَ مُعَاوِيَةُ لَا يَزَالُ يَمُنُّ بِهَا وَ عَقِبُهُ عَلَى الْحَيِّ مِنَّا وَ الْمَيِّتِ قَالَ قُلْتُ تَتْرُكُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ شِيعَتَكَ كَالْغَنَمِ لَيْسَ لَهُمْ رَاعٍ قَالَ وَ مَا أَصْنَعُ يَا أَخَا جُهَيْنَةَ إِنِّي وَ اللَّهِ أَعْلَمُ بِأَمْرٍ قَدْ أُدِّيَ بِهِ إِلَيَّ عَنْ ثِقَاتِهِ- أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ وَ قَدْ رَآنِي فَرِحاً يَا حَسَنُ أَ تَفْرَحُ كَيْفَ بِكَ إِذَا رَأَيْتَ أَبَاكَ قَتِيلًا أَمْ كَيْفَ بِكَ إِذَا وُلِّيَ هَذَا الْأَمْرَ بَنُو أُمَيَّةَ وَ أَمِيرُهَا الرَّحْبُ الْبُلْعُومِ الْوَاسِعُ الْأَعْفَاجِ يَأْكُلُ وَ لَا يَشْبَعُ يَمُوتُ وَ لَيْسَ لَهُ فِي السَّمَاءِ نَاصِرٌ وَ لَا فِي الْأَرْضِ عَاذِرٌ ثُمَّ يَسْتَوْلِي عَلَى غَرْبِهَا وَ شَرْقِهَا تَدِينُ لَهُ الْعِبَادُ وَ يَطُولُ مُلْكُهُ يَسْتَنُّ بِسُنَنِ الْبِدَعِ وَ الضَّلَالِ وَ يُمِيتُ الْحَقَّ وَ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقْسِمُ الْمَالَ فِي أَهْلِ وَلَايَتِهِ وَ يَمْنَعُهُ مَنْ هُوَ أَحَقُّ بِهِ وَ يَذِلُّ فِي مُلْكِهِ الْمُؤْمِنُ وَ يَقْوَی فِي سُلْطَانِهِ الْفَاسِقُ وَ يَجْعَلُ الْمَالَ بَيْنَ أَنْصَارِهِ دُوَلًا وَ يَتَّخِذُ عِبَادَ اللَّهِ خَوَلًا وَ يَدْرُسُ فِي سُلْطَانِهِ الْحَقُّ وَ يَظْهَرُ الْبَاطِلُ وَ يُلْعَنُ الصَّالِحُونَ وَ يُقْتَلُ مَنْ نَاوَاهُ عَلَى الْحَقِّ وَ يَدِينُ مَنْ وَالاهُ عَلَى الْبَاطِلِ

فَكَذَلِكَ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ رَجُلًا فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَ كَلَبٍ مِنَ الدَّهْرِ وَ جَهْلٍ مِنَ النَّاسِ يُؤَيِّدُهُ اللَّهُ بِمَلَائِكَتِهِ وَ يَعْصِمُ أَنْصَارَهُ وَ يَنْصُرُهُ بِآيَاتِهِ وَ يُظْهِرُهُ عَلَى

(١)1- 1. تراه في ج 1 ص 432 من كمال الدين، و الاحتجاج ص 148.

:  · /bihar/44/20/