وَ كَانَ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ حَضَرَ مَعَ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَوْمَ الطَّفِّ فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ عليه السلام وَ أُسِرَ الْبَاقُونَ مِنْ أَهْلِهِ جَاءَهُ أَسْمَاءُ بنت [بْنُ] خَارِجَةَ فَانْتَزَعَهُ مِنْ بَيْنِ الْأُسَارَى وَ قَالَ وَ اللَّهِ لَا يُوصَلُ إِلَى ابْنِ خَوْلَةَ أَبَداً فَقَالَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ دَعُوا لِأَبِي حَسَّانَ ابْنِ أُخْتِهِ وَ يُقَالُ إِنَّهُ أُسِرَ وَ كَانَ بِهِ جِرَاحٌ قَدْ أُشْفِىَ مِنْهُ.
وَ رُوِیَ: أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ الْحَسَنِ عليه السلام خَطَبَ إِلَى عَمِّهِ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِحْدَى ابْنَتَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ عليه السلام اخْتَرْ يَا بُنَيَّ أَحَبَّهُمَا إِلَيْكَ فَاسْتَحْيَا الْحَسَنُ وَ لَمْ يُحِرْ جَوَاباً فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ عليه السلام فَإِنِّي قَدِ اخْتَرْتُ لَكَ ابْنَتِي فَاطِمَةَ فَهِيَ أَكْثَرُهُمَا شَبَهاً بِفَاطِمَةَ أُمِّي بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله.
وَ قُبِضَ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ وَ لَهُ خَمْسٌ وَ ثَلَاثُونَ سَنَةً رَحِمَهُ اللَّهُ وَ أَخُوهُ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ حَيٌّ وَ وَصَّي إِلَى أَخِيهِ مِنْ أُمِّهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ وَ لَمَّا مَاتَ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ ضَرَبَتْ زَوْجَتُهُ- فَاطِمَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام عَلَى قَبْرِهِ فُسْطَاطاً وَ كَانَتْ تَقُومُ اللَّيْلَ وَ تَصُومُ النَّهَارَ وَ كَانَتْ تُشَبَّهُ بِالْحُورِ الْعِينِ لِجَمَالِهَا فَلَمَّا كَانَ رَأْسُ السَّنَةِ قَالَتْ لِمَوَالِيهَا إِذَا أَظْلَمَ اللَّيْلُ فَقَوِّضُوا هَذَا الْفُسْطَاطَ فَلَمَّا أَظْلَمَ اللَّيْلُ سَمِعَتْ صَوْتاً يَقُولُ : هَلْ وَجَدُوا مَا فَقَدُوا فَأَجَابَهُ آخَرُ يَقُولُ: بَلْ يَئِسُوا فَانْقَلَبُوا
وَ مَضَی الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ وَ لَمْ يَدَّعِ الْإِمَامَةَ وَ لَا ادَّعَاهَا لَهُ مُدَّعٍ كَمَا وَصَفْنَاهُ مِنْ حَالِ أَخِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ.
وَ أَمَّا عَمْرٌو وَ الْقَاسِمُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بَنُو الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام فَإِنَّهُمْ اسْتَشْهَدُوا بَيْنَ يَدَيْ عَمِّهِمُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام بِالطَّفِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ أَرْضَاهُمْ وَ أَحْسَنَ عَنِ الدِّينِ وَ الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ جَزَاءَهُمْ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجَ مَعَ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِلَى الْحَجِّ فَتُوُفِّيَ بِالْأَبْوَاءِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِالْأَثْرَمِ كَانَ لَهُ فَضْلٌ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذِكْرٌ فِي ذَلِكَ وَ طَلْحَةُ بْنُ الْحَسَنِ كَانَ جَوَاداً.
بيان: قوله و ما يمنعه أي المشيب ١ قوله ما ألوتك رفدا أي
:
· /bihar/44/167/