Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ١٦٥

و قال الجوهري الشنق ما دون الدية و ذلك أن يسوق ذو الحمالة الدية كاملة فإذا كانت معها ديات جراحات فتلك هي الأشناق كأنها متعلقة بالدية العظمى و غاله الشی ء أي أخذه من حيث لم يدر و المعترّ الذي يتعرّض للمسألة و لا يسأل و المراد هنا السائل و الضمير في يعلم راجع إلى المعترّ و يمكن إرجاعه إلى زيد بتكلف.

قوله ليس بقوّال أي أنه لا يقول لمن يحط رحله بفنائه ملتمسا معروفه أين تريد لأنه معلوم أن الناس لا يطلبون المعروف إلا منه و الوغد الرجل الدنيّ الذي يخدم بطعام بطنه و حاصل البيت أن الأداني إذا قصروا عن المعالي و المفاخر فهو ليس كذلك بل هو منتسب إلى المجد بسبب آباء و جدود قوله إذا انتحل على البناء للمجهول قوله ما يرام أي لا يقصد بسوء و التليد القديم ضدّ الطريف.

«3»- شا، [الإرشاد]: وَ خَرَجَ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَ لَمْ يَدَّعِ الْإِمَامَةَ وَ لَا ادَّعَاهُ لَهُ مُدَّعٍ مِنَ الشِّيعَةِ وَ لَا غَيْرِهِمْ وَ ذَلِكَ أَنَّ الشِّيعَةَ رَجُلَانِ إِمَامِيٌّ وَ زَيْدِيٌّ- فَالْإِمَامِيُّ يَعْتَمِدُ فِي الْإِمَامَةِ عَلَى النُّصُوصِ وَ هِيَ مَعْدُومَةٌ فِي وُلْدِ الْحَسَنِ عليه السلام بِاتِّفَاقٍ وَ لَمْ يَدَّعِ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْهُمْ لِنَفْسِهِ فَيَقَعَ فِيهِ ارْتِيَابٌ وَ الزَّيْدِيُّ يُرَاعِي فِي الْإِمَامَةِ بَعْدَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام الدَّعْوَةَ وَ الْجِهَادَ وَ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ كَانَ مُسَالِماً لِبَنِي أُمَيَّةَ وَ مُتَقَلِّداً مِنْ قِبَلِهِمُ الْأَعْمَالَ وَ كَانَ رَأْيُهُ التَّقِيَّةَ لِأَعْدَائِهِ وَ التَّأَلُّفَ لَهُمْ وَ الْمُدَارَاةَ وَ هَذَا يُضَادُّ عِنْدَ الزَّيْدِيَّةِ عَلَامَاتِ الْإِمَامَةِ كَمَا حَكَيْنَاهُ وَ أَمَّا الْحَشْوِيَّةُ فَإِنَّهَا تَدِينُ بِإِمَامَةِ بَنِي أُمَيَّةَ وَ لَا تَرَى لِوُلْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِمَامَةً عَلَی حَالٍ وَ الْمُعْتَزِلَةُ لَا تَرَى الْإِمَامَةَ إِلَّا فِيمَنْ كَانَ عَلَى رَأْيِهَا فِي الِاعْتِزَالِ وَ مَنْ تَوَلَّوْهُمُ الْعَقْدَ بِالشُّورَى وَ الِاخْتِيَارِ وَ زَيْدٌ عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ خَارِجٌ عَنْ هَذِهِ الْأَحْوَالِ وَ الْخَوَارِجُ لَا تَرَى إِمَامَةَ مَنْ تَوَلَّى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ زَيْدٌ كَانَ مُتَوَالِياً أَبَاهُ وَ جَدَّهُ بِلَا خِلَافٍ.

:  · /bihar/44/165/