«29»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب: وَ حُكِیَ أَنَّ الْحَسَنَ عليه السلام لَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ قَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ أُرِيدُ أَنْ أَعْلَمَ حَالَكَ يَا أَخِي فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ: لَا يُفَارِقُ الْعَقْلُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ مَا دَامَ الرُّوحُ فِينَا فَضَعْ يَدَكَ فِي يَدِيِ حَتَّى إِذَا عَايَنْتُ مَلَكَ الْمَوْتِ أَغْمِزُ يَدَكَ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ سَاعَةٍ غَمَزَ يَدَهُ غَمْزاً خَفِيفاً فَقَرَّبَ الْحُسَيْنُ أُذُنَهُ إِلَى فَمِهِ فَقَالَ قَالَ لِي مَلَكُ الْمَوْتِ أَبْشِرْ فَإِنَّ اللَّهَ عَنْكَ رَاضٍ وَ جَدُّكَ شَافِعٌ وَ قَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام لَمَّا وُضِعَ الْحَسَنُ فِي لَحْدِهِ ١
أَ أَدْهُنُ رَأْسِي أَمْ تَطِيبُ مَجَالِسِي*** وَ رَأْسُكَ مَعْفُورٌ وَ أَنْتَ سَلِيبٌ
أَوْ أَسْتَمْتِعُ الدُّنْيَا لِشَيْ ءٍ أُحِبُّهُ*** إِلَى (ألا) كُلِّ مَا أَدْنَا إِلَيْكَ حَبِيبٌ
فَلَا زِلْتُ أَبْكِي مَا تَغَنَّتْ حَمَامَةٌ*** عَلَيْكَ وَ مَا هَبَّتْ صَباً وَ جَنُوبٌ
وَ مَا هَمَلَتْ عَيْنِي مِنَ الدَّمْعِ قَطْرَةً*** وَ مَا اخْضَرَّ فِي دَوْحِ الْحِجَازِ قَضِيبٌ
بُكَائِي طَوِيلٌ وَ الدُّمُوعُ غَزِيرَةٌ*** وَ أَنْتَ بَعِيدٌ وَ الْمَزَارُ قَرِيبٌ
غَرِيبٌ وَ أَطْرَافُ الْبُيُوتِ تَحُوطُهُ*** أَلَا كُلُّ مَنْ تَحْتَ التُّرَابِ غَرِيبٌ
وَ لَا يَفْرَحُ الْبَاقِي خِلَافَ الَّذِي مَضَى*** وَ كُلُّ فَتًى لِلْمَوْتِ فِيهِ نَصِيبٌ
فَلَيْسَ حَرِيبٌ مَنْ أُصِيبَ بِمَالِهِ*** وَ لَكِنَّ مَنْ وَارَى أَخَاهُ حَرِيبٌ
نَسِيبُكَ مَنْ أَمْسَى يُنَاجِيكَ طَيْفُهُ*** وَ لَيْسَ لِمَنْ تَحْتَ التُّرَابِ نَسِيبٌ ٢
:
· /bihar/44/160/