أُحِبُّ أَنْ يُؤْخَذَ بِي بَرِی ءٌ وَ فِي خَبَرٍ فَبِحَقِّي عَلَيْكَ أَنْ تَكَلَّمْتَ فِي ذَلِكَ بِشَيْ ءٍ وَ انْتَظِرْ مَا يُحْدِثُ اللَّهُ فِيَّ وَ فِي خَبَرٍ وَ بِاللَّهِ أُقْسِمُ عَلَيْكَ أَنْ تُهَرِيقَ فِي أَمْرِي مِحْجَمَةً مِنْ دَمٍ.
رَبِيعُ الْأَبْرَارِ عَنِ الزَّمَخْشَرِيِّ وَ الْعِقْدُ عَنِ ابْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ١: أَنَّهُ لَمَّا بَلَغَ مُعَاوِيَةَ مَوْتُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام سَجَدَ وَ سَجَدَ مَنْ حَوْلَهُ وَ كَبَّرَ وَ كَبَّرُوا مَعَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَ مَاتَ أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ نَعَمْ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ بَلَغَنِي تَكْبِيرُكَ وَ سُجُودُكَ أَمَا وَاللَّهِ مَا يَسُدُّ جُثْمَانُهُ حُفْرَتَكَ وَ لَا يَزِيدُ انْقِضَاءُ أَجَلِهِ فِي عُمُرِكَ قَالَ حَسِبْتُهُ تَرَكَ صِبْيَةً صِغَاراً وَ لَمْ يَتْرُكْ عَلَيْهِمْ كَثِيرَ مَعَاشٍ فَقَالَ إِنَّ الَّذِي وَكَلَهُمْ إِلَيْهِ غَيْرُكَ وَ فِي رِوَايَةٍ كُنَّا صِغَاراً فَكَبِرْنَا قَالَ فَأَنْتَ تَكُونُ سَيِّدَ الْقَوْمِ قَالَ أَمَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام بَاقٍ.
لِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ:
أَصْبَحَ الْيَوْمَ ابْنُ هِنْدٍ آمِناً*** ظَاهِرَ النَّخْوَةِ إِذْ مَاتَ الْحَسَنُ
رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنَّمَا*** طَالَمَا أَشْجَى ابْنَ هِنْدٍ وَ أَرِنَ
اسْتَرَاحَ الْيَوْمَ مِنْهُ بَعْدَهُ*** إِذْ ثَوَى رَهْناً لِأَحْدَاثِ الزَّمَنِ
فَارْتَعِ الْيَوْمَ ابْنَ هِنْدٍ آمِناً*** إِنَّمَا يَقْمُصُ بِالْعِيرِ السِّمَنُ ٢
بيان: أشجاه أحزنه و الأرن بالتحريك النشاط يقال أرن كفرح و الأنسب هنا الفتح و كونه بتشديد النون بأن يكون من الرنين بمعنى الصياح و فاعله ابن هند بعيد و العير الحمار الوحشي و الأهلي أيضا و يقال قمص الفرس و غيره يقمُص و يقمِص و هو أن يرفع يديه و يطرحها معا و يعجن برجليه و قمص به أي وثب و طرحه و الحاصل أن السمن آفة للعير يصرعه و يقتله.
:
· /bihar/44/159/