Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ١٥٢

مُسِيئِهِمْ وَ تَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَ تَكُونَ لَهُمْ خَلَفاً وَ وَالِداً وَ إِنْ تَدْفِنِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَإِنِّی أَحَقُّ بِهِ وَ بِبَيْتِهِ مِمَّنْ أُدْخِلَ بَيْتَهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَ لَا كِتَابَ جَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ اللَّهُ فِيمَا أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي كِتَابِهِ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ ١ فَوَ اللَّهِ مَا أَذِنَ لَهُمْ فِي الدُّخُولِ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَ لَا جَاءَهُمُ الْإِذْنُ فِي ذَلِكَ مِنْ بَعْدِ وَفَاتِهِ وَ نَحْنُ مَأْذُونٌ لَنَا فِي التَّصَرُّفِ فِيمَا وَرِثْنَاهُ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنْ أَبَتْ عَلَيْكَ الِامْرَأَةُ فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ بِالْقَرَابَةِ الَّتِي قَرُبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْكَ وَ الرَّحِمِ الْمَاسَّةِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْ تُهَرِيقَ فِيَّ مِحْجَمَةً مِنْ دَمٍ حَتَّى نَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله فَنَخْتَصِمَ إِلَيْهِ وَ نُخْبِرَهُ بِمَا كَانَ مِنَ النَّاسِ إِلَيْنَا بَعْدَهُ ثُمَّ قُبِضَ عليه السلام قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَدَعَانِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ وَ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ فَقَالَ اغْسِلُوا ابْنَ عَمِّكُمْ فَغَسَّلْنَاهُ وَ حَنَّطْنَاهُ وَ أَلْبَسْنَاهُ أَكْفَانَهُ ثُمَّ خَرَجْنَا بِهِ حَتَّى صَلَّيْنَا عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ وَ إِنَّ الْحُسَيْنَ أَمَرَ أَنْ يُفْتَحَ الْبَيْتُ فَحَالَ دُونَ ذَلِكَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَ آلُ أَبِي سُفْيَانَ وَ مَنْ حَضَرَ هُنَاكَ مِنْ وُلْدِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَ قَالُوا يُدْفَنُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الشَّهِيدُ الْقَتِيلُ ظُلْماً بِالْبَقِيعِ بِشَرِّ مَكَانٍ وَ يُدْفَنُ الْحَسَنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ- لَا يَكُونُ ذَلِكَ أَبَداً حَتَّى تُكْسَرَ السُّيُوفُ بَيْنَنَا وَ تَنْقَصِفَ الرِّمَاحُ وَ يَنْفَدَ النَّبْلُ فَقَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام أَمَا وَ اللَّهِ الَّذِي حَرَّمَ مَكَّةَ- لَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ ابْنُ فَاطِمَةَ أَحَقُّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ بِبَيْتِهِ مِمَّنْ أُدْخِلَ بَيْتَهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَ هُوَ وَ اللَّهِ أَحَقُّ بِهِ مِنْ حَمَّالِ الْخَطَايَا مُسَيِّرِ أَبِي ذَرٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ الْفَاعِلِ بِعَمَّارٍ مَا فَعَلَ وَ بِعَبْدِ اللَّهِ مَا صَنَعَ الْحَامِي الْحِمَى الْمُؤْوِي لِطَرِيدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَكِنَّكُمْ صِرْتُمْ بَعْدَهُ الْأُمَرَاءَ وَ تَابَعَكُمْ عَلَی ذَلِكَ الْأَعْدَاءُ وَ أَبْنَاءُ الْأَعْدَاءِ قَالَ فَحَمَلْنَاهُ فَأَتَيْنَا بِهِ قَبْرَ أُمِّهِ فَاطِمَةَ عليها السلام فَدَفَنَّاهُ إِلَى جَنْبِهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَرْضَاهُ

(١)1- 1. الأحزاب: 53.

:  · /bihar/44/152/