Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ١٤٨

وَ قَالَ لَهَا اسْقِيهِ فَإِذَا مَاتَ هُوَ زَوَّجْتُكِ ابْنِي يَزِيدَ فَلَمَّا سَقَتْهُ السَّمَّ وَ مَاتَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ جَاءَتِ الْمَلْعُونَةُ إِلَى مُعَاوِيَةَ الْمَلْعُونِ فَقَالَتْ زَوِّجْنِي يَزِيدَ فَقَالَ اذْهَبِي فَإِنَّ امْرَأَةً لَا تَصْلُحُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام لَا تَصْلُحُ لِابْنِي يَزِيدَ١.

«15»- مُرُوجُ الذَّهَبِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام قَالَ: دَخَلَ الْحُسَيْنُ عَلَى عَمِّي الْحَسَنِ حِدْثَانَ مَا سُقِيَ السَّمَّ فَقَامَ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ سُقِيتُ السَّمَّ عِدَّةَ مَرَّاتٍ وَ مَا سُقِيتُ مِثْلَ هَذِهِ لَقَدْ لَفَظْتُ طَائِفَةً مِنْ كَبِدِي وَ رَأَيْتُنِي أَقْلِبُهُ بِعُودٍ فِي يَدِي فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ عليه السلام يَا أَخِي وَ مَنْ سَقَاكَ قَالَ وَ مَا تُرِيدُ بِذَلِكَ فَإِنْ كَانَ الَّذِي أَظُنُّهُ فَاللَّهُ حَسِيبُهُ وَ إِنْ كَانَ غَيْرَهُ فَمَا أُحِبُّ أَنْ يُؤْخَذَ بِي بَرِی ءٌ فَلَمْ يَلْبَثْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا ثَلَاثاً حَتَّى تُوُفِّيَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ٢.

«16»- لي، [الأمالي] للصدوق ابْنُ مُوسَى عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله كَانَ جَالِساً ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ أَقْبَلَ الْحَسَنُ عليه السلام فَلَمَّا رَآهُ بَكَى ثُمَّ قَالَ إِلَیَّ إِلَیَّ يَا بُنَیَّ فَمَا زَالَ يُدْنِيهِ حَتَّى أَجْلَسَهُ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ:

قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَمَّا الْحَسَنُ فَإِنَّهُ ابْنِي وَ وَلَدِی وَ مِنِّی وَ قُرَّةُ عَيْنِي وَ ضِيَاءُ قَلْبِي وَ ثَمَرَةُ فُؤَادِي وَ هُوَ سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى الْأُمَّةِ أَمْرُهُ أَمْرِي وَ قَوْلُهُ قَوْلِي مَنْ تَبِعَهُ فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصَاهُ فَلَيْسَ مِنِّی وَ إِنِّی لَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ تَذَكَّرْتُ مَا يَجْرِي عَلَيْهِ مِنَ الذُّلِّ بَعْدِي فَلَا يَزَالُ الْأَمْرُ بِهِ حَتَّى يُقْتَلَ بِالسَّمِّ ظُلْماً وَ عُدْوَاناً فَعِنْدَ ذَلِكَ تَبْكِي الْمَلَائِكَةُ وَ السَّبْعُ الشِّدَادُ لِمَوْتِهِ وَ يَبْكِيهِ كُلُّ شَيْ ءٍ حَتَّى الطَّيْرُ فِي جَوِّ السَّمَاءِ وَ الْحِيتَانُ فِي جَوْفِ الْمَاءِ

(١)1- 1. الاحتجاج ص 149.
(٢)2- 2. و روی مثله ابن عبد البر في الاستيعاب عن عمير بن إسحاق و قال: فلما مات ورد البريد بموته على معاوية فقال: يا عجبا من الحسن! شرب شربة من عسل بماء رومة فقضی نحبه.

:  · /bihar/44/148/