Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ١٤٠

مَنْ لَا تَأْتِيكَ مِنْهُ الْبَوَائِقُ وَ لَا يَخْتَلِفُ عَلَيْكَ مِنْهُ الطَّرَائِقُ وَ لَا يَخْذُلُكَ عِنْدَ الْحَقَائِقِ وَ إِنْ تَنَازَعْتُمَا مُنْقَسِماً آثَرَكَ قَالَ ثُمَّ انْقَطَعَ نَفَسُهُ وَ اصْفَرَّ لَوْنُهُ حَتَّى خَشِيتُ عَلَيْهِ وَ دَخَلَ الْحُسَيْنُ عليه السلام وَ الْأَسْوَدُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ فَانْكَبَّ عَلَيْهِ حَتَّى قَبَّلَ رَأْسَهُ وَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَعَدَ عِنْدَهُ فَتَسَارَّا جَمِيعاً فَقَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ- إِنَّا لِلَّهِ إِنَّ الْحَسَنَ قَدْ نُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ وَ قَدْ أَوْصَى إِلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ تُوُفِّیَ يَوْمَ الْخَمِيسِ فِي آخِرِ صَفَرٍ سَنَةَ خَمْسِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ وَ لَهُ سَبْعٌ وَ أَرْبَعُونَ سَنَةً وَ دُفِنَ بِالْبَقِيعِ.

«7»- عُيُونُ الْمُعْجِزَاتِ لِلْمُرْتَضَى رَحِمَهُ اللَّهُ،: كَانَ مَوْلِدُهُ بَعْدَ مَبْعَثِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ أَشْهُرٍ وَ وَلَدَتْ فَاطِمَةُ أَبَا مُحَمَّدٍعليهما السلام وَ لَهَا إِحْدَی عَشْرَةَ سَنَةً كَامِلَةً وَ كَانَتْ وِلَادَتُهُ مِثْلَ وِلَادَةِ جَدِّهِ وَ أَبِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ كَانَ طَاهِراً مُطَهَّراً يُسَبِّحُ وَ يُهَلِّلُ

فِي حَالِ وِلَادَتِهِ وَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ عَلَى مَا رَوَاهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّ جَبْرَئِيلَ نَاغَاهُ فِي مَهْدِهِ وَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله وَ كَانَ لَهُ سَبْعُ سِنِينَ وَ شُهُورٌ وَ كَانَ سَبَبُ مُفَارَقَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ عليه السلام دَارَ الدُّنْيَا وَ انْتِقَالِهِ إِلَى دَارِ الْكَرَامَةِ عَلَى مَا وَرَدَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بَذَلَ لِجَعْدَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ زَوْجَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام عَشَرَةَ آلَافِ دِينَارٍ وَ إِقْطَاعَاتٍ ١ كَثِيرَةً مِنْ شِعْبِ سُورَا وَ سَوَادِ الْكُوفَةِ وَ حَمَلَ إِلَيْهَا سَمّاً فَجَعَلَتْهُ فِي طَعَامٍ فَلَمَّا وَضَعَتْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى لِقَاءِ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَ أَبِي سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَ أُمِّي سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ عَمِّی جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ فِي الْجَنَّةِ وَ حَمْزَةَ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ دَخَلَ عَلَيْهِ أَخُوهُ الْحُسَيْنُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَقَالَ كَيْفَ تَجِدُ نَفْسَكَ قَالَ أَنَا فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا وَ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الْآخِرَةِ عَلَى كُرْهٍ مِنِّي لِفِرَاقِكَ وَ فِرَاقِ إِخْوَتِي ثُمَّ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَلَى مَحَبَّةٍ مِنِّي لِلِقَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةَ وَ جَعْفَرٍ وَ حَمْزَةَ عليهم السلام ثُمَّ أَوْصَى إِلَيْهِ وَ سَلَّمَ إِلَيْهِ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ وَ مَوَارِيثَ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام الَّتِي كَانَ

(١)1- 1. جمع اقطاع: طائفة من أرض الخراج يقطع لاحد و تجعل غلتها رزقا له.

:  · /bihar/44/140/