Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ١٣٨

وَ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْحِلْيَةِ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَ رَجُلٌ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام نَعُودُهُ فَقَالَ يَا فُلَانُ سَلْنِي قَالَ لَا وَ اللَّهِ- لَا أَسْأَلُكَ حَتَّى يُعَافِيَكَ اللَّهُ ثُمَّ نَسْأَلُكَ قَالَ ثُمَّ دَخَلَ الْخَلَاءَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ سَلْنِي قَبْلَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي قَالَ بَلْ يُعَافِيكَ اللَّهُ ثُمَّ لَنَسْأَلُكَ قَالَ أُلْقِيَتْ طَائِفَةٌ مِنْ كَبِدِي وَ إِنِّی قَدْ سُقِيتُ السَّمَّ مِرَاراً فَلَمْ أُسْقَ مِثْلَ هَذِهِ الْمَرَّةِ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ وَ هُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ وَ الْحُسَيْنُ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ يَا أَخِي مَنْ تَتَّهِمُ قَالَ لِمَ لِتَقْتُلَهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ إِنْ يَكُنِ الَّذِي أَظُنُّ فَإِنَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَ أَشَدُّ تَنْكِيلًا وَ إِلَّا يَكُنْ فَمَا أُحِبُّ أَنْ يُقْتَلَ بِي بَرِی ءٌ ثُمَّ قَضَی عليه السلام.

وَ عَنْ رُقَيَّةَ بْنِ مَصْقَلَةَ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْمَوْتُ قَالَ أَخْرِجُونِي إِلَى الصَّحْرَاءِ لَعَلِّي أَنْظُرُ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاءِ يَعْنِي الْآيَاتِ فَلَمَّا أُخْرِجَ بِهِ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْتَسِبُ نَفْسِي عِنْدَكَ فَإِنَّهَا أَعَزُّ الْأَنْفُسِ عَلَيَّ وَ كَانَ لَهُ مِمَّا صَنَعَ اللَّهُ لَهُ أَنَّهُ احْتَسَبَ نَفْسَهُ ١.

بيان: قوله عليه السلام اللّٰهم إني أحتسب نفسي عندك أي أرضى بذهاب نفسي و شهادتي و لا أطلب القود طالبا لرضاك أو أطلب منك أن تجعلها عندك في محالّ القدس.

«6»- نص، [كفاية الأثر] مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ جَدِّهِ إِسْحَاقَ بْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ بُهْلُولِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ الرَّقِّيِّ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ مَانِي الْعَبْسِيِّ عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَسْتٌ يُقْذَفُ عَلَيْهِ الدَّمُ وَ يَخْرُجُ كَبِدُهُ قِطْعَةً قِطْعَةً مِنَ السَّمِّ الَّذِي أَسْقَاهُ مُعَاوِيَةُ٢ فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ

(١)1- 1. المصدر ج 2 ص 142 و 162.
(٢)2- 2. فيه غرابة حيث ان الكبد إذا ذابت أثفلت الی الامعاء و خرجت كالدم، و ليس تصعد الى المعدة حتّى تقذف بها من الفم. و الصحيح ما قد سمعت في سائر الأحاديث أنه كان يوضع تحته طست و ترفع اخری نحو أربعين يوما و انه عليه السلام قال:« انی لاضع. كبدي» و ظاهره خروج الكبد ثافلا، و أظن القصة أنّها قد اختلطت على افهام الرواة فنقلوها كذلك مع ضعف سندها.

:  · /bihar/44/138/