Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ١١٤

عَنِّي زِيَاداً فِيمَنْ نَفَى فَضَرَبْتُ أَنْفَ هَذَا الْأَمْرِ وَ عَيْنَهُ حَتَّى اسْتَخْرَجْتُ عُذْرَكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَوْلِ الشُّعَرَاءِ أَمَّا مَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَوْلُهُ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً١

وَ أَمَّا مَا قَالَتِ الشُّعَرَاءُ فَقَوْلُ أَخِي بَنِي دِينَارٍ:

وَ لَسْتُ بِمُسْتَبْقٍ أَخاً لَا تَلُمُّهُ*** عَلَى شَعَثٍ أَيِّ الرِّجَالِ الْمُهَذَّبِ

فَاعْلَمْ أَنِّي قَدْ قَبِلْتُ فِيكَ الْأَرْبَعَ الْأُولَى وَ غَفَرْتُ لَكَ الْأَرْبَعَ الْأُخْرَى وَ كُنْتُ فِي ذَلِكَ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ:

سَأَقْبَلُ مِمَّنْ قَدْ أَحَبَّ جَمِيلَهُ*** وَ أَغْفِرُ مَا قَدْ كَانَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَا

ثُمَّ أَنْصَتَ فَتَكَلَّمَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَ تُحِبُّنِي لِقَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَذَلِكَ الْوَاجِبُ عَلَيْكَ وَ عَلَی كُلِّ مُسْلِمٍ آمَنَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ لِأَنَّهُ الْأَجْرُ الَّذِي سَأَلَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله عَلَى مَا آتَاكُمْ بِهِ مِنَ الضِّيَاءِ وَ الْبُرْهَانِ الْمُبِينِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ٢ فَمَنْ لَمْ يُجِبْ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله إِلَى مَا سَأَلَهُ خَابَ وَ خَزِیَ وَ كَبَا فِي جَهَنَّمَ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنِّي رَجُلٌ مِنْ أُسْرَتِكَ وَ أَهْلِ بَيْتِكَ فَذَلِكَ كَذَلِكَ وَ إِنَّمَا أَرَدْتَ بِهِ صِلَةَ الرَّحِمِ وَ لَعَمْرِي إِنَّكَ الْيَوْمَ وَصُولٌ مَعَ مَا٣

قَدْ كَانَ مِنْكَ مِمَّا لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكَ فِيهِ الْيَوْمَ وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ أَبِي كَانَ خِلًّا لِأَبِيكَ فَقَدْ كَانَ ذَلِكَ وَ قَدْ سَبَقَ فِيهِ قَوْلُ الْأَوَّلِ

سَأَحْفَظُ مَنْ آخَى أَبِي فِي حَيَاتِهِ*** وَ أَحْفَظُهُ مِنْ بَعْدِهِ فِي الْأَقَارِبِ

وَ لَسْتُ لِمَنْ لَا يَحْفَظُ الْعَهْدَ وَامِقاً*** وَ لَا هُوَ عِنْدَ النَّائِبَاتِ بِصَاحِبِي

وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنِّي لِسَانُ قُرَيْشٍ وَ زَعِيمُهَا وَ فَقِيهُهَا فَإِنِّي لَمْ أُعْطَ مِنْ ذَلِكَ

(١)1- 1. براءة: 102.
(٢)2- 2. الشورى: 23.
(٣)3- 3. في الأصل و نسخة كمبانيّ:« مما» و ما جعلناه في الصلب أظهر.

:  · /bihar/44/114/