Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 44 ١١٣

أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام عَلِيٌّ كَانَ وَ اللَّهِ عَلَمَ الْهُدَی وَ كَهْفَ التُّقَی وَ مَحَلَّ الْحِجَى وَ مَحْتِدَ النَّدَی وَ طَوْدَ النُّهَی وَ عَلَمَ الْوَرَى وَ نُوراً فِي ظُلْمَةِ الدُّجَى وَ دَاعِياً إِلَى الْمَحَجَّةِ الْعُظْمَى وَ مُسْتَمْسِكاً بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَ سَامِياً إِلَی الْمَجْدِ وَ الْعُلَا وَ قَائِدَ الدِّينِ وَ التُّقَی وَ سَيِّدَ مَنْ تَقَمَّصَ وَ ارْتَدَی بَعْلَ بِنْتِ الْمُصْطَفَى وَ أَفْضَلَ مَنْ صَامَ وَ صَلَّى وَ أَفْخَرَ مَنْ ضَحِكَ وَ بَكَی صَاحِبَ الْقِبْلَتَيْنِ فَهَلْ يُسَاوِيهِ مَخْلُوقٌ كَانَ أَوْ يَكُونُ كَانَ وَ اللَّهِ كَالْأَسَدِ مُقَاتِلًا وَ لَهُمْ فِي الْحُرُوبِ حَامِلًا عَلَى مُبْغِضِيهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ* إِلَى يَوْمِ التَّنَادِ.

إيضاح: المحتد بالكسر الأصل و الندا العطاء و الطود الجبل العظيم.

«10»- ل، [الخصال] ابْنُ مُوسَى عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَرَجِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الْغِفَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ ذَاتَ يَوْمٍ وَ قَدِ اجْتَمَعَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَ فِيهِمْ عِدَّةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ يَا بَنِي هَاشِمٍ بِمَ تَفْخَرُونَ عَلَيْنَا أَ لَيْسَ الْأَبُ وَ الْأُمُّ وَاحِداً وَ الدَّارُ وَ الْمَوْلِدُ وَاحِداً فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَفْخَرُ عَلَيْكُمْ بِمَا أَصْبَحْتَ تَفْخَرُ بِهِ عَلَى سَائِرِ قُرَيْشٍ وَ تَفْخَرُ بِهِ قُرَيْشٌ عَلَی الْأَنْصَارِ وَ تَفْخَرُ بِهِ الْأَنْصَارُ عَلَى سَائِرِ الْعَرَبِ وَ تَفْخَرُ بِهِ الْعَرَبُ عَلَى الْعَجَمِ- بِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ بِمَا لَا تَسْتَطِيعُ لَهُ إِنْكَاراً وَ لَا مِنْهُ فِرَاراً فَقَالَ مُعَاوِيَةُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ لَقَدْ أُعْطِيتَ لِسَاناً ذَلْقاً تَكَادُ تَغْلِبُ بِبَاطِلِكَ حَقَّ سِوَاكَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَهْ فَإِنَّ الْبَاطِلَ لَا يَغْلِبُ الْحَقَّ وَ دَعْ عَنْكَ الْحَسَدَ فَلَبِئْسَ الشِّعَارُ الْحَسَدُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ صَدَقْتَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ لِخِصَالٍ أَرْبَعٍ مَعَ مَغْفِرَتِي لَكَ خِصَالًا أَرْبَعاً فَأَمَّا مَا أُحِبُّكَ فَلِقَرَابَتِكَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ فَإِنَّكَ رَجُلٌ مِنْ أُسْرَتِي وَ أَهْلِ بَيْتِي وَ مِنْ مُصَاصِ عَبْدِ مَنَافٍ وَ أَمَّا الثَّالِثَةُ فَإِنَّ أَبِي كَانَ خِلًّا لِأَبِيكَ وَ أَمَّا الرَّابِعَةُ فَإِنَّكَ لِسَانُ قُرَيْشٍ وَ زَعِيمُهَا وَ فَقِيهُهَا وَ أَمَّا الْأَرْبَعُ الَّتِي غَفَرْتُ لَكَ فَعَدْوُكَ عَلَيَّ بِصِفِّينَ فِيمَنْ عَدَا وَ إِسَاءَتُكَ فِي خِذْلَانِ عُثْمَانَ فِيمَنْ أَسَاءَ وَ سَعْيُكَ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فِيمَنْ سَعَى وَ نَفْيُكَ

:  · /bihar/44/113/