مَا نَظَرَ لِقَوْمِهِ أَرَادَ أَنْ يَجُودَ بَنُو هَاشِمٍ بِأَمْوَالِهِمْ فَيَفْتَقِرُوا وَ يُزْهَی بَنُو مَخْزُومٍ فَتُبْغَضَ وَ تُشْنَأَ وَ تَحَارَبَ بَنُو الزُّبَيْرِ فَيَتَفَانَوْا وَ تَحْلُمَ بَنُو أُمَيَّةَ فَتُحَبَّ.
«16»- ما، [الأمالي] للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَالِكٍ النَّحْوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْأَنْبَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيِّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ شَرْقِيِّ [بْنِ] الْقُطَامِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَاصَمَ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ مَقْدَمَهُ الْمَدِينَةَ فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ فَارْتَفَعَ الْكَلَامُ بَيْنَهُمَا حَتَّى تَلَاحَيَا فَقَالَ عَمْرٌو تُلَاحِينِی وَ أَنْتَ مَوْلَايَ فَقَالَ أُسَامَةُ وَ اللَّهِ مَا أَنَا بِمَوْلَاكَ وَ لَا يَسُرُّنِي أَنِّي فِي نَسَبِكَ مَوْلَايَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله فَقَالَ أَ لَا تَسْمَعُونَ مَا يَسْتَقْبِلُنِي بِهِ هَذَا الْعَبْدُ؟
ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْهِ عَمْرٌو فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ السَّوْدَاءِ مَا أَطْغَاكَ فَقَالَ أَنْتَ أَطْغَى مِنِّي وَ لِمَ تُعَيِّرُنِي بِأُمِّي وَ أُمِّي وَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أُمِّكَ وَ هِيَ أُمُّ أَيْمَنَ مَوْلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بَشَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ فِي غَيْرِ مَوْطِنٍ بِالْجَنَّةِ وَ أَبِي خَيْرٌ مِنْ أَبِيكَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ حِبُّهُ وَ مَوْلَاهُ قُتِلَ شَهِيداً بِمُؤْتَةَ عَلَی طَاعَةِ اللَّهِ وَ طَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَنَا أَمِيرٌ عَلَی أَبِيكَ وَ عَلَی مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ أَبِيكَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عَلَی أَبِی عُبَيْدَةَ وَ سَرَوَاتِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَأَنَّى تُفَاخِرُنِي يَا ابْنَ عُثْمَانَ فَقَالَ عَمْرٌو يَا قَوْمِ أَ مَا تَسْمَعُونَ مَا يُجِيبُنِي بِهِ هَذَا الْعَبْدُ فَقَامَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ فَقَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ أُسَامَةَ فَقَامَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ عَمْرٍو فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ أُسَامَةَ فَلَمَّا رَآهُمْ مُعَاوِيَةُ قَدْ صَارُوا فَرِيقَيْنِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ بَنِی أُمَيَّةَ خَشِيَ أَنْ يَعْظُمَ الْبَلَاءُ فَقَالَ إِنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا الْحَائِطِ لَعِلْماً قَالُوا فَقُلْ بِعِلْمِكَ فَقَدْ رَضِينَا فَقَالَ مُعَاوِيَةُ أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله جَعَلَهُ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ
:
· /bihar/44/107/