كِتَابُكَ تَبْدَأُ فِيهِ بِنَفْسِكَ قَبْلِي وَ أَنْتَ طَالِبُ حَاجَةٍ وَ أَنَا سُلْطَانٌ وَ أَنْتَ سُوقَةٌ وَ ذَكَرَ نَحْواً مِنْ ذَلِكَ فَلَمَّا قَرَأَ الْحَسَنُ الْكِتَابَ تَبَسَّمَ وَ أَنْفَذَ بِالْكِتَابِ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى زِيَادٍ يُؤَنِّبُهُ وَ يَأْمُرُهُ أَنْ يُخَلِّيَ عَنْ أَخِي سَعِيدٍ وَ وُلْدِهِ وَ امْرَأَتِهِ وَ رَدَّ مَالِهِ وَ بِنَاءَ مَا قَدْ هَدَمَهُ مِنْ دَارِهِ ثُمَّ قَالَ وَ أَمَّا كِتَابُكَ إِلَی الْحَسَنِ بِاسْمِهِ وَ اسْمِ أُمِّهِ- لَا تَنْسُبْهُ إِلَى أَبِيهِ وَ أُمُّهُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ وَ ذَلِكَ أَفْخَرُ لَهُ إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ.
وَ ذَكَرُوا: أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عليهما السلام دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ يَوْماً فَجَلَسَ عِنْدَ رِجْلِهِ وَ هُوَ مُضْطَجِعٌ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَ لَا أُعْجِبُكَ مِنْ عَائِشَةَ تَزْعُمُ أَنِّي لَسْتُ لِلْخِلَافَةِ أَهْلًا فَقَالَ الْحَسَنُ عليه السلام وَ أَعْجَبُ مِنْ هَذَا جُلُوسِي عِنْدَ رِجْلِكَ وَ أَنْتَ نَائِمٌ فَاسْتَحْيَا مُعَاوِيَةُ وَ اسْتَوَى قَاعِداً وَ اسْتَعْذَرَهُ.
كشف، [كشف الغمة]: مِثْلَهُ ثُمَّ قَالَ قُلْتُ وَ الْحَسَنُ عليه السلام لَمْ يَعْجَبْ مِنْ قَوْلِ عَائِشَةَ إِنَّ مُعَاوِيَةَ لَا يَصْلُحُ لِلْخِلَافَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ عِنْدَهُ ضَرُورِيٌّ لَكِنَّهُ قَالَ وَ أَعْجَبُ مِنْ تَوَلِّيكَ الْخِلَافَةَ قُعُودِي ١
بيان: يحتمل أن يكون التعجب من صدور هذا القول منها و إن كان حقا لكونها مقرة بخلافة أبيها مع اشتراكهما في عدم الاستحقاق و داعية لمعاوية إلى مقاتلة أمير المؤمنين عليه السلام.
«13»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب وَ فِي الْعُقَدِ: أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ قَالَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام بَيْنَ يَدَيْ مُعَاوِيَةَ أَسْرَعَ الشَّيْبُ إِلَى شَارِبِكَ يَا حَسَنُ وَ يُقَالُ إِنَّ ذَلِكَ مِنَ الْخُرْقِ فَقَالَ عليه السلام لَيْسَ كَمَا بَلَغَكَ وَ لَكِنَّا مَعْشَرَ بَنِي هَاشِمٍ طَيِّبَةٌ أَفْوَاهُنَا عَذْبَةٌ شِفَاهُنَا فَنِسَاؤُنَا يُقْبِلْنَ عَلَيْنَا بِأَنْفَاسِهِنَّ وَ أَنْتُمْ مَعْشَرَ بَنِي أُمَيَّةَ فِيكُمْ بَخَرٌ شَدِيدٌ فَنِسَاؤُكُمْ يَصْرِفْنَ أَفْوَاهَهُنَّ وَ أَنْفَاسَهُنَّ إِلَى أَصْدَاغِكُمْ فَإِنَّمَا يَشِيبُ مِنْكُمْ مَوْضِعُ الْعِذَارِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَالَ مَرْوَانُ أَمَا إِنَّ فِيكُمْ يَا بَنِي هَاشِمٍ خَصْلَةَ سَوْءٍ٢ قَالَ وَ مَا هِيَ؟
:
· /bihar/44/105/