Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 43 ٣٥٣

بْنِ الْجَهْمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ وَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولَانِ: بَيْنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام فِي مَجْلِسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِذْ أَقْبَلَ قَوْمٌ فَقَالُوا يَا بَا مُحَمَّدٍ أَرَدْنَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ وَ مَا حَاجَتُكُمْ قَالُوا أَرَدْنَا أَنْ نَسْأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ قَالَ وَ مَا هِيَ تُخْبِرُونَّا بِهَا فَقَالُوا امْرَأَةٌ جَامَعَهَا زَوْجُهَا فَلَمَّا قَامَ عَنْهَا قَامَتْ بِحُمُوَّتِهَا فَوَقَعَتْ عَلَى جَارِيَةٍ بِكْرٍ فَسَاحَقَتْهَا فَأَلْقَتِ النُّطْفَةَ فِيهَا فَحَمَلَتْ فَمَا تَقُولُ فِي هَذَا فَقَالَ الْحَسَنُ عليه السلام مُعْضِلَةٌ وَ أَبُو الْحَسَنِ لَهَا وَ أَقُولُ فَإِنْ أَصَبْتُ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِنْ أَخْطَأْتُ فَمِنْ نَفْسِي فَأَرْجُو أَنْ لَا أُخْطِئَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ يُعْمَدُ إِلَى الْمَرْأَةِ فَيُؤْخَذُ مِنْهَا مَهْرُ الْجَارِيَةِ الْبِكْرِ فِي أَوَّلِ وَهْلَةٍ لِأَنَّ الْوَلَدَ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا حَتَّى يَشُقَّ فَتَذْهَبَ عُذْرَتُهَا ثُمَّ تُرْجَمُ الْمَرْأَةُ لِأَنَّهَا مُحْصَنَةٌ وَ يُنْتَظَرُ بِالْجَارِيَةِ حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا وَ يُرَدُّ إِلَى أَبِيهِ صَاحِبِ النُّطْفَةِ ثُمَّ تُجْلَدُ الْجَارِيَةُ الْحَدَّ قَالَ فَانْصَرَفَ الْقَوْمُ مِنْ عِنْدِ الْحَسَنِ فَلَقُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ مَا قُلْتُمْ لِأَبِي مُحَمَّدٍ وَ مَا قَالَ لَكُمْ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ لَوْ أَنَّنِي الْمَسْئُولُ مَا كَانَ عِنْدِي فِيهَا أَكْثَرُ مِمَّا قَالَ ابْنِي.

«31»- ج، [الإحتجاج] رُوِيَ: أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ ابْعَثْ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَمُرْهُ أَنْ يَصْعَدَ الْمِنْبَرَ يَخْطُبُ النَّاسَ لَعَلَّهُ يَحْصَرُ فَيَكُونُ ذَلِكَ مِمَّا نُعَيِّرُهُ بِهِ فِي كُلِّ مَحْفِلٍ فَبَعَثَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ فَأَصْعَدَهُ الْمِنْبَرَ وَ قَدْ جَمَعَ لَهُ النَّاسَ وَ رُؤَسَاءَ أَهْلِ الشَّامِ فَحَمِدَ اللَّهَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَرَفَنِي فَأَنَا الَّذِي يُعْرَفُ وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ أَوَّلِ الْمُسْلِمِينَ إِسْلَاماً وَ أُمِّي فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ نَبِيُّ الرَّحْمَةِ أَنَا ابْنُ الْبَشِيرِ أَنَا ابْنُ النَّذِيرِ أَنَا ابْنُ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ أَنَا ابْنُ مَنْ بُعِثَ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ أَنَا ابْنُ مَنْ بُعِثَ إِلَى الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ أَجْمَعِينَ.

فَقَالَ مُعَاوِيَةُ يَا بَا مُحَمَّدٍ خُذْ بِنَا١ فِي نَعْتِ الرُّطَبِ أَرَادَ تَخْجِيلَهُ فَقَالَ الْحَسَنُ

(١)1- 1. حدّثنا، خ.

:  · /bihar/43/353/