Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 43 ٣٢٠

«3»- كا، [الكافي] مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَقِيصَا التَّمِيمِيِّ قَالَ: مَرَرْتُ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَ هُمَا فِي الْفُرَاتِ مُسْتَنْقِعَانِ فِي إِزَارَيْنِ فَقُلْتُ لَهُمَا يَا ابْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ أَفْسَدْتُمَا الْإِزَارَيْنِ فَقَالا لِي يَا بَا سَعِيدٍ فَسَادُ الْإِزَارَيْنِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ فَسَادِ الدِّينِ إِنَّ لِلْمَاءِ أَهْلًا وَ سُكَّاناً كَسُكَّانِ الْأَرْضِ ثُمَّ قَالا لِي أَيْنَ تُرِيدُ فَقُلْتُ إِلَى هَذَا الْمَاءِ فَقَالا وَ مَا هَذَا الْمَاءُ فَقُلْتُ أُرِيدُ دَوَاءَهُ أَشْرَبُ مِنْ هَذَا الْمَاءِ الْمُرِّ لِعِلَّةٍ بِي أَرْجُو أَنْ يُجَفَّفَ لَهُ الْجَسَدُ وَ يُسْهِلَ الْبَطْنَ فَقَالا مَا نَحْسَبُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ فِي شَيْ ءٍ قَدْ لَعَنَهُ شِفَاءً قُلْتُ وَ لِمَ ذَاكَ فَقَالا لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا آسَفَهُ قَوْمُ نُوحٍ فَتَحَ السَّمَاءَ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ١ وَ أَوْحَی إِلَى الْأَرْضِ فَاسْتَعْصَتْ عَلَيْهِ عُيُونٌ مِنْهَا فَلَعَنَهَا وَ جَعَلَهَا مِلْحاً أُجَاجاً وَ فِي رِوَايَةِ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ أَنَّهُمَا قَالا عليهما السلام: يَا بَا سَعِيدٍ تَأْتِي مَاءً يُنْكِرُ وَلَايَتَنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَرَضَ وَلَايَتَنَا عَلَى الْمِيَاهِ فَمَا قَبِلَ وَلَايَتَنَا عَذُبَ وَ طَابَ وَ مَا جَحَدَ وَلَايَتَنَا جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُرّاً وَ مِلْحاً أُجَاجاً.

«4»- كا، [الكافي] الْعِدَّةُ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام وَ هُمَا جَالِسَانِ عَلَى الصَّفَا فَسَأَلَهُمَا فَقَالا إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا فِي دَيْنٍ مُوجِعٍ أَوْ غُرْمٍ مُفْظِعٍ أَوْ فَقْرٍ مُدْقِعٍ فَفِيكَ شَیْ ءٌ مِنْ هَذَا قَالَ نَعَمْ فَأَعْطَيَاهُ وَ قَدْ كَانَ الرَّجُلُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَعْطَيَاهُ وَ لَمْ يَسْأَلَاهُ عَنْ شَيْ ءٍ فَرَجَعَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ لَهُمَا مَا لَكُمَا لَمْ تَسْأَلَانِي عَمَّا سَأَلَنِي عَنْهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ أَخْبَرَهُمَا بِمَا قَالا فَقَالا إِنَّهُمَا غُذِّيَا بِالْعِلْمِ غِذَاءً.

(١)1- 1. يقال: آسفه عليه: أغضبه، و هو اقتباس من قوله تعالی في قصة فرعون« فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ».

:  · /bihar/43/320/