Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 43 ٣١٩

أَخْبَارُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ بِإِسْنَادِهِ: أَنَّ رَجُلًا نَذَرَ أَنْ يَدْهُنَ بِقَارُورَةٍ رِجْلَيْ أَفْضَلِ قُرَيْشٍ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَقِيلَ إِنَّ مَخْرَمَةَ أَعْلَمُ النَّاسِ الْيَوْمَ بِأَنْسَابِ قُرَيْشٍ فَاسْأَلْهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَتَاهُ وَ سَأَلَهُ وَ قَدْ خَرِفَ وَ عِنْدَهُ ابْنُهُ الْمِسْوَرُ فَمَدَّ الشَّيْخُ رِجْلَيْهِ وَ قَالَ ادْهُنْهُمَا فَقَالَ الْمِسْوَرُ ابْنُهُ لِلرَّجُلِ لَا تَفْعَلْ أَيُّهَا الرَّجُلُ فَإِنَّ الشَّيْخَ قَدْ خَرِفَ وَ إِنَّمَا ذَهَبَ إِلَى مَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ أَرْسَلَهُ إِلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام وَ قَالَ ادْهُنْ بِهَا أَرْجُلَهُمَا فَهُمَا أَفْضَلُ النَّاسِ وَ أَكْرَمُهُمُ الْيَوْمَ.

وَ فِي حَدِيثِ مُدْرِكِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ وَ قَدْ أَمْسَكَ لِلْحَسَنِ ثُمَّ الْحُسَيْنِ بِالرِّكَابِ وَ سَوَّی عَلَيْهِمَا أَنْتَ أَسَنُّ مِنْهُمَا تُمْسِكُ لَهُمَا بِالرِّكَابِ فَقَالَ يَا لُكَعُ وَ مَا تَدْرِي مَنْ هَذَانِ هَذَانِ ابْنَا رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَ وَ لَيْسَ مِمَّا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ بِهِ أَنْ أُمْسِكَ لَهُمَا وَ أُسَوِّیَ عَلَيْهِمَا.

عُيُونُ الْمَحَاسِنِ عَنِ الرُّويَانِيِّ: أَنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ مَرَّا عَلَى شَيْخٍ يَتَوَضَّأُ وَ لَا يُحْسِنُ فَأَخَذَا فِي التَّنَازُعِ يَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْتَ لَا تُحْسِنُ الْوُضُوءَ فَقَالا أَيُّهَا الشَّيْخُ كُنْ حَكَماً بَيْنَنَا يَتَوَضَّأُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا فَتَوَضَّئَا ثُمَّ قَالا أَيُّنَا يُحْسِنُ قَالَ كِلَاكُمَا تُحْسِنَانِ الْوُضُوءَ وَ لَكِنَّ هَذَا الشَّيْخَ الْجَاهِلَ هُوَ الَّذِي لَمْ يَكُنْ يُحْسِنُ وَ قَدْ تَعَلَّمَ الْآنَ مِنْكُمَا وَ تَابَ عَلَی يَدَيْكُمَا بِبَرَكَتِكُمَا وَ شَفَقَتِكُمَا عَلَى أُمَّةِ جَدِّكُمَا.

الْبَاقِرُ عليه السلام قَالَ: مَا تَكَلَّمَ الْحُسَيْنُ بَيْنَ يَدَيِ الْحَسَنِ إِعْظَاماً لَهُ وَ لَا تَكَلَّمَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ بَيْنَ يَدِي الْحُسَيْنِ عليه السلام إِعْظَاماً لَهُ.

وَ قَالُوا: قِيلَ لِأَيُّوبَ عليه السلام نِعْمَ الْعَبْدُ١ وَ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ نِعْمَ الْمَطِيَّةُ مَطِيَّتُكُمَا وَ نِعْمَ الرَّاكِبَانِ أَنْتُمَا وَ قَالَ وَ إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ ٢ وَ قَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام إِنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي فَاعْتَزِلُونِي وَ لَا تَقْتُلُونِي.

(١)1- 1. صلی اللّٰه عليه وآله.44.
(٢)2- 2. الدخان 21.

:  · /bihar/43/319/