وَ مَسَحَ وُجُوهَهُمَا وَ قَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي أَنْتُمَا مَا أَكْرَمَكُمَا عَلَى اللَّهِ ثُمَّ حَمَلَ أَحَدَهُمَا عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ وَ الْآخَرَ عَلَی عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ فَقُلْتُ طُوبَاكُمَا نِعْمَ الْمَطِيَّةُ مَطِيَّتُكُمَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ نِعْمَ الرَّاكِبَانِ هُمَا وَ أَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا.
وَ رُوِيَ فِي الْمَرَاسِيلِ: أَنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ كَانَا يَكْتُبَانِ فَقَالَ الْحَسَنُ لِلْحُسَيْنِ خَطِّي أَحْسَنُ مِنْ خَطِّكَ وَ قَالَ الْحُسَيْنُ لَا بَلْ خَطِّي أَحْسَنُ مِنْ خَطِّكَ فَقَالا لِفَاطِمَةَ احْكُمِي بَيْنَنَا فَكَرِهَتْ فَاطِمَةُ أَنْ تُؤْذِيَ أَحَدَهُمَا فَقَالَتْ لَهُمَا سَلَا أَبَاكُمَا فَسَأَلَاهُ فَكَرِهَ أَنْ يُؤْذِيَ أَحَدَهُمَا فَقَالَ سَلَا جَدَّكُمَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله لَا أَحْكُمُ بَيْنَكُمَا حَتَّى أَسْأَلَ جَبْرَئِيلَ فَلَمَّا جَاءَ جَبْرَئِيلُ قَالَ لَا أَحْكُمُ بَيْنَهُمَا وَ لَكِنَّ إِسْرَافِيلَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمَا فَقَالَ إِسْرَافِيلُ لَا أَحْكُمُ بَيْنَهُمَا وَ لَكِنَّ أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمَا فَسَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى ذَلِكَ فَقَالَ تَعَالَى لَا أَحْكُمُ بَيْنَهُمَا وَ لَكِنَّ أُمَّهُمَا فَاطِمَةَ تَحْكُمُ بَيْنَهُمَا فَقَالَتْ فَاطِمَةُ احْكُمُ بَيْنَهُمَا يَا رَبِّ وَ كَانَتْ لَهَا قِلَادَةٌ فَقَالَتْ لَهُمَا أَنَا أَنْثُرُ
بَيْنَكُمَا جَوَاهِرَ هَذِهِ الْقِلَادَةِ فَمَنْ أَخَذَ منهما [مِنْهَا] أَكْثَرَ فَخَطُّهُ أَحْسَنُ فَنَثَرَتْهَا وَ كَانَ جَبْرَئِيلُ وَقْتَئِذٍ عِنْدَ قَائِمَةِ الْعَرْشِ فَأَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَهْبِطَ إِلَى الْأَرْضِ وَ يُنَصِّفَ الْجَوَاهِرَ بَيْنَهُمَا كَيْلَا يَتَأَذَّى أَحَدُهُمَا فَفَعَلَ ذَلِكَ جَبْرَئِيلُ إِكْرَاماً لَهُمَا وَ تَعْظِيماً.
وَ رَوَی رُكْنُ الْأَئِمَّةِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مِيكَائِيلَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَنْصُورٍ السَّاوِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّسَفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ سَعْدَانَ عَنْ مَالِكِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله جَائِعاً لَا يَقْدِرُ عَلَى مَا يَأْكُلُ فَقَالَ لِي هَاتِي رِدَايَ فَقُلْتُ أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ إِلَى فَاطِمَةَ ابْنَتِي فَأَنْظُرُ إِلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَيَذْهَبُ بَعْضَ مَا بِي مِنَ الْجُوعِ فَخَرَجَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ عليها السلام فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ أَيْنَ ابْنَايَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ خَرَجَا مِنَ الْجُوعِ وَ هُمَا يَبْكِيَانِ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه وآله فِي طَلَبِهِمَا فَرَأَى أَبَا الدَّرْدَاءِ فَقَالَ يَا عُوَيْمِرُ هَلْ رَأَيْتَ ابْنَيَّ قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُمَا نَائِمَانِ فِي
:
· /bihar/43/309/