Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 43 ٣٠٨

فَلَمَّا هَمَّ أَنْ يَرُدَّهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله سَقَطَتِ التُّفَّاحَةُ مِنْ بَيْنِ أَنَامِلِهِ فَانْفَلَقَتْ بِنِصْفَيْنِ فَسَطَعَ مِنْهَا نُورٌ حَتَّى بَلَغَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَإِذَا عَلَيْهَا سَطْرَانِ مَكْتُوبَانِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تَحِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى وَ عَلِیٍّ الْمُرْتَضَى وَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سِبْطَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَمَانٌ لِمُحِبِّيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ النَّارِ.

وَ عَنِ ابْنِ شَاذَانَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَاذَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه وآله فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ عليها السلام فَقَالَتْ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَانِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ جَائِعَانِ يَبْكِيَانِ فَخُذْ بِأَيْدِيهِمَا فَاخْرُجْ بِهِمَا إِلَى جَدِّهِمَا فَأَخَذْتُ بِأَيْدِيهِمَا وَ حَمَلْتُهُمَا حَتَّى أَتَيْتُ بِهِمَا إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ مَا لَكُمَا يَا حَسَنَايَ قَالا نَشْتَهِي طَعَاماً يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه وآله اللَّهُمَّ أَطْعِمْهُمَا ثَلَاثاً قَالَ فَنَظَرْتُ فَإِذَا سَفَرْجَلَةٌ فِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله شَبِيهَةٌ بِقُلَّةٍ مِنْ قِلَالِ هَجَرَ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ وَ أَحْلَی مِنَ الْعَسَلِ وَ أَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ فَفَرَكَهَا صلى اللّٰه عليه و آله بِإِبْهَامِهِ فَصَيَّرَهَا نِصْفَيْنِ ثُمَّ دَفَعَ إِلَى الْحَسَنِ نِصْفَهَا وَ إِلَی الْحُسَيْنِ نِصْفَهَا فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى النِّصْفَيْنِ فِي أَيْدِيهِمَا وَ أَنَا أَشْتَهِيهَا قَالَ يَا سَلْمَانُ هَذَا طَعَامٌ مِنَ الْجَنَّةِ لَا يَأْكُلُهُ أَحَدٌ حَتَّى يَنْجُوَ مِنَ الْحِسَابِ.

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الطَّبَرَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: كُنَّا حَوْلَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ ضَلَّ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ ذَلِكَ عِنْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله قُومُوا فَاطْلُبُوا ابْنَيَّ فَأَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ تُجَاهَ وَجْهِهِ وَ أَخَذْتُ نَحْوَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى أَتَى سَفْحَ الْجَبَلِ وَ إِذَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام مُلْتَزِقٌ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِصَاحِبِهِ وَ إِذَا شُجَاعٌ ١

قَائِمٌ عَلَى ذَنَبِهِ يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ شِبْهُ النَّارِ فَأَسْرَعَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله فَالْتَفَتَ مُخَاطِباً لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ انْسَابَ فَدَخَلَ بَعْضَ الْأَجْحِرَةِ٢ ثُمَّ أَتَاهُمَا فَأَفْرَقَ بَيْنَهُمَا

(١)1- 1. الشجاع- بالضم و الكسر- الحية.
(٢)2- 2. كأنّه جمع جحر و هو مكان تحتفره الهوام و السباع لا نفسها و القياس في جمعه: جحرة و اجحار.

:  · /bihar/43/308/