يَا عَمِّ فَقَالَ الْعَبَّاسُ هَذَا عَلِيٌّ يَسْتَأْذِنُ فَقَالَ يَدْخُلُ فَدَخَلَ وَ مَعَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام فَقَالَ الْعَبَّاسُ هَؤُلَاءِ وُلْدُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ هُمْ وُلْدُكَ يَا عَمِّ فَقَالَ أَ تُحِبُّهُمَا قَالَ نَعَمْ قَالَ أَحَبَّكَ اللَّهُ كَمَا أَحْبَبْتَهُمَا.
وَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ أُتِيَ بِتَمْرٍ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَجَعَلَ يَقْسِمُهُ فَلَمَّا فَرَغَ حَمَلَ الصَّبِيَّ وَ قَامَ فَإِذَا الْحَسَنُ فِي فِيهِ تَمْرَةٌ يَلُوكُهَا فَسَالَ لُعَابُهُ عَلَيْهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَضَرَبَ شِدْقَهُ وَ قَالَ كَخْ أَيْ بُنَیَّ أَ مَا شَعَرْتَ أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ لَا يَأْكُلُونَ الصَّدَقَةَ.
قُلْتُ وَ قَدْ أَوْرَدَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ بِأَلْفَاظٍ غَيْرِ هَذِهِ: قَالَ الْحَسَنُ فَأَدْخَلَ إِصْبَعَهُ فِي فَمِي وَ قَالَ كَخْ كَخْ وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ لُعَابِي عَلَى إِصْبَعِهِ.
وَ رَوَی عَنْ أَبِي عَمِيرَةَ رُشَيْدِ بْنِ مَالِكٍ هَذَا الْحَدِيثَ بِأَلْفَاظٍ أُخْرَى وَ ذَكَرَ: أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ بِطَبَقٍ مِنْ تَمْرٍ فَقَالَ أَ هَذَا هَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ قَالَ الرَّجُلُ صَدَقَةٌ فَقَدَّمَهَا إِلَى الْقَوْمِ قَالَ وَ حَسَنٌ بَيْنَ يَدَيْهِ يَتَعَفَّرُ قَالَ فَأَخَذَ الصَّبِيُّ تَمْرَةً فَجَعَلَهَا فِي فَمِهِ قَالَ فَفَطَنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله فَأَدْخَلَ إِصْبَعَهُ فِي فِي الصَّبِيِّ فَانْتَزَعَ التَّمْرَةَ ثُمَّ قَذَفَ بِهَا وَ قَالَ إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ.
قَالَ اللَّفْتُوَانِيُّ لَمْ يُخْرِجِ الطَّبَرَانِيُّ لِأَبِي عَمِيرَةَ السَّعْدِيِّ فِي مُعْجَمِهِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ
وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ.
وَ قَالَ مَعْرُوفٌ: فَحَدَّثَنِي أَنَّهُ يُدْخِلُ إِصْبَعَهُ لِيُخْرِجَهَا فَيَقُولُ هَكَذَا كَأَنَّهُ يَلْتَوِي عَلَيْهِ وَ يَكْرَهُ أَنْ يُؤْذِيَهُ عليه السلام.
وَ رُوِیَ مَرْفُوعاً إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه وآله كَانَ يُقْعِدُهُ عَلَى فَخِذِهِ وَ يُقْعِدُ الْحُسَيْنَ عَلَی الْفَخِذِ الْأُخْرَى وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُمَا فَإِنِّي أَرْحَمُهُمَا.
وَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ.
وَ رَوَی مَرْفُوعاً إِلَى أَبِي بَكْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه وآله عَلَى الْمِنْبَرِ وَ الْحَسَنُ إِلَى جَنْبِهِ يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ مَرَّةً وَ إِلَيْهِ مَرَّةً وَ قَالَ إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ مَا بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
:
· /bihar/43/305/