Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 43 ٣٠

«36»- قب، [المناقب لابن شهرآشوب] يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ: أَنَّ عَلِيّاً اسْتَقْرَضَ مِنْ يَهُودِيٍّ شَعِيراً فَاسْتَرْهَنَهُ شَيْئاً فَدَفَعَ إِلَيْهِ مُلَاءَةَ فَاطِمَةَ رَهْناً وَ كَانَتْ مِنَ الصُّوفِ فَأَدْخَلَهَا الْيَهُودِيُّ إِلَى دَارٍ وَ وَضَعَهَا فِي بَيْتٍ فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ دَخَلَتْ زَوْجَتُهُ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الْمُلَاءَةُ بِشُغُلٍ فَرَأَتْ نُوراً سَاطِعاً فِي الْبَيْتِ أَضَاءَ بِهِ كُلُّهُ فَانْصَرَفَتْ إِلَى زَوْجِهَا فَأَخْبَرَتْهُ بِأَنَّهَا رَأَتْ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ ضَوْءاً عَظِيماً فَتَعَجَّبَ الْيَهُودِيُّ زَوْجُهَا وَ قَدْ نَسِيَ أَنَّ فِي بَيْتِهِ مُلَاءَةَ فَاطِمَةَ فَنَهَضَ مُسْرِعاً وَ دَخَلَ الْبَيْتَ فَإِذَا ضِيَاءُ الْمُلَاءَةِ يَنْشُرُ شُعَاعُهَا كَأَنَّهُ يَشْتَعِلُ مِنْ بَدْرٍ مُنِيرٍ يَلْمَعُ مِنْ قَرِيبٍ فَتَعَجَّبَ مِنْ ذَلِكَ فَأَنْعَمَ النَّظَرَ فِي مَوْضِعِ الْمُلَاءَةِ فَعَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ النُّورَ مِنْ مُلَاءَةِ فَاطِمَةَ فَخَرَجَ الْيَهُودِيُّ يَعْدُو إِلَى أَقْرِبَائِهِ وَ زَوْجَتُهُ تَعْدُو إِلَى أَقْرِبَائِهَا فَاجْتَمَعَ ثَمَانُونَ مِنَ الْيَهُودِ فَرَأَوْا ذَلِكَ فَأَسْلَمُوا كُلُّهُمْ.

بيان: الملاءة بالضم و المد الإزار و الريطة١.

«37»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ: أَنَّ الْيَهُودَ كَانَ لَهُمْ عُرْسٌ فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَالُوا لَنَا حَقُّ الْجِوَارِ فَنَسْأَلُكَ أَنْ تَبْعَثَ فَاطِمَةَ بِنْتَكَ إِلَى دَارِنَا حَتَّى يَزْدَادَ عُرْسُنَا بِهَا وَ أَلَحُّوا عَلَيْهِ فَقَالَ إِنَّهَا زَوْجَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ هِيَ بِحُكْمِهِ وَ سَأَلُوهُ أَنْ يَشْفَعَ إِلَى عَلِيٍّ فِي ذَلِكَ وَ قَدْ جَمَعَ الْيَهُودُ الطِّمَّ وَ الرِّمَ ٢ مِنَ الْحُلِيِّ وَ الْحُلَلِ وَ ظَنَّ الْيَهُودُ أَنَّ فَاطِمَةَ تَدْخُلُ فِي بِذْلَتِهَا وَ أَرَادُوا اسْتِهَانَةً بِهَا فَجَاءَ جَبْرَئِيلُ بِثِيَابٍ مِنَ الْجَنَّةِ وَ حُلِیٍّ وَ حُلَلٍ لَمْ يَرَوْا مِثْلَهَا فَلَبِسَتْهَا فَاطِمَةُ وَ تَحَلَّتْ بِهَا فَتَعَجَّبَ النَّاسُ مِنْ زِينَتِهَا وَ أَلْوَانِهَا وَ طِيبِهَا فَلَمَّا دَخَلَتْ فَاطِمَةُ دَارَ الْيَهُودِ سَجَدَ لَهَا نِسَاؤُهُمْ يُقَبِّلْنَ الْأَرْضَ بَيْنَ يَدَيْهَا وَ أَسْلَمَ بِسَبَبِ مَا رَأَوْا خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ الْيَهُودِ.

إيضاح: قال الجوهري الرم بالكسر الثرى يقال جاء بالطم و الرم إذا جاء بالمال الكثير و قال الطم البحر و قال الفيروزآبادي جاء بالطم و الرم

(١)1- 1. كذا في القاموس، و في أقرب الموارد: هي الريطة ذات لفقين و- ثوب يلبس علی الفخذين.
(٢)2- 2. يقال: جاء بالطم و الرم، أي بكل ما كان عنده مستقصى فما كان من البحر فهو الطم و ما كان من البر فهو الرم.

:  · /bihar/43/30/