Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 43 ٢٩

أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ.

«34»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله أَدْعُو عَلِيّاً فَأَتَيْتُ بَيْتَهُ فَنَادَيْتُهُ فَلَمْ يُجِبْنِي أَحَدٌ وَ الرَّحَی تَطْحَنُ وَ لَيْسَ مَعَهَا أَحَدٌ فَنَادَيْتُهُ فَخَرَجَ وَ أَصْغَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ شَيْئاً لَمْ أَفْهَمْهُ فَقُلْتُ عَجَباً مِنْ رَحًى فِي بَيْتِ عَلِيٍّ تَدُورُ وَ لَيْسَ مَعَهَا أَحَدٌ قَالَ إِنَّ ابْنَتِي فَاطِمَةَ مَلَأَ اللَّهُ قَلْبَهَا وَ جَوَارِحَهَا إِيمَاناً وَ يَقِيناً وَ إِنَّ اللَّهَ عَلِمَ ضَعْفَهَا فَأَعَانَهَا عَلَى دَهْرِهَا وَ كَفَاهَا أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً مُوَكَّلَيْنِ بِمَعُونَةِ آلِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه وآله.

«35»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ: أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام أَصْبَحَ يَوْماً فَقَالَ لِفَاطِمَةَ عِنْدَكَ شَیْ ءٌ تُغَذِّينِيهِ قَالَتْ لَا فَخَرَجَ وَ اسْتَقْرَضَ دِينَاراً لِيَبْتَاعَ مَا يُصْلِحُهُمْ فَإِذَا الْمِقْدَادُ فِي جَهْدٍ وَ عِيَالُهُ جِيَاعٌ فَأَعْطَاهُ الدِّينَارَ وَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَ صَلَّى الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ أَخَذَ النَّبِيُّ بِيَدِ عَلِيٍّ وَ انْطَلَقَا إِلَى فَاطِمَةَ وَ هِيَ فِي مُصَلَّاهَا وَ خَلْفَهَا جَفْنَةٌ تَفُورُ فَلَمَّا سَمِعَتْ كَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله خَرَجَتْ فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ وَ كَانَتْ أَعَزَّ النَّاسِ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ وَ مَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِهَا ثُمَّ قَالَ عَشِّينَا غَفَرَ اللَّهُ لَكِ وَ قَدْ فَعَلَ فَأَخَذَتِ الْجَفْنَةَ فَوَضَعَتْهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ يَا فَاطِمَةُ أَنَّى لَكِ هَذَا الطَّعَامُ الَّذِي لَمْ أَنْظُرْ إِلَى مِثْلِ لَوْنِهِ قَطُّ وَ لَمْ أَشَمَّ مِثْلَ رَائِحَتِهِ قَطُّ وَ لَمْ آكُلْ أَطْيَبَ مِنْهُ وَ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ وَ قَالَ هَذَا بَدَلٌ عَنْ دِينَارِكَ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ.

أَقُولُ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْكَشَّافِ عِنْدَ ذِكْرِ قِصَّةِ زَكَرِيَّا وَ مَرْيَمَ وَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه وآله.أَنَّهُ جَاعَ فِي زَمَنِ قَحْطٍ فَأَهْدَتْ لَهُ فَاطِمَةُ رَغِيفَيْنِ وَ بَضْعَةَ لَحْمٍ آثَرَتْهُ بِهَا فَرَجَعَ بِهَا إِلَيْهَا فَقَالَ هَلُمِّي يَا بُنَيَّةُ وَ كَشَفَتْ عَنِ الطَّبَقِ فَإِذَا هُوَ مَمْلُوءٌ خُبْزاً وَ لَحْماً فَبُهِتَتْ وَ عَلِمَتْ أَنَّهَا نَزَلَتْ مِنَ اللَّهِ فَقَالَ لَهَا أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ فَقَالَ عليه السلام الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَكِ شَبِيهَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ثُمَّ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ جَمِيعَ أَهْلِ بَيْتِهِ حَتَّى شَبِعُوا وَ بَقِيَ الطَّعَامُ كَمَا هُوَ وَ أَوْسَعَتْ فَاطِمَةُ عَلَی جِيرَانِهَا.

:  · /bihar/43/29/