أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام برواية الطبري بأن يكون عليه السلام لم يتعرض للأيام الزائدة لقلتها و اللّٰه يعلم.
«48»- أَقُولُ فِي الدِّيوَانِ الْمَنْسُوبِ إِلَيْهِ ع،: أَنَّهُ أَنْشَدَ بَعْدَ وَفَاةِ فَاطِمَةَ عليها السلام:
أَلَا هَلْ إِلَى طُولِ الْحَيَاةِ سَبِيلٌ*** وَ أَنَّی وَ هَذَا الْمَوْتُ لَيْسَ يَحُولُ
وَ إِنِّی وَ إِنْ أَصْبَحْتُ بِالْمَوْتِ مُوقِناً*** فَلِي أَمَلٌ مِنْ دُونِ ذَاكَ طَوِيلٌ
وَ لِلدَّهْرِ أَلْوَانٌ تَرُوحُ وَ تَغْتَدِي*** وَ إِنَّ نُفُوساً بَيْنَهُنَّ تَسِيلُ
وَ مَنْزِلُ حَقٍّ لَا مُعَرَّجَ دُونَهُ*** لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهَا إِلَيْهِ سَبِيلٌ
قَطَعْتُ بِأَيَّامِ التَّعَزُّزِ ذِكْرَهُ***وَ كُلُّ عَزِيزٍ مَا هُنَاكَ ذَلِيلٌ
أَرَى عِلَلَ الدُّنْيَا عَلَيَّ كَثِيرَةً*** وَ صَاحِبُهَا حَتَّى الْمَمَاتِ عَلِيلٌ
وَ إِنِّی لَمُشْتَاقٌ إِلَى مَنْ أُحِبُّهُ*** فَهَلْ لِي إِلَى مَنْ قَدْ هَوِيتُ سَبِيلٌ
وَ إِنِّی وَ إِنْ شَطَّتْ بِيَ الدَّارُ نَازِحاً*** وَ قَدْ مَاتَ قَبْلِي بِالْفِرَاقِ جَمِيلٌ
فَقَدْ قَالَ فِي الْأَمْثَالِ فِي الْبَيْنِ قَائِلٌ*** أَضَرَّ بِهِ يَوْمَ الْفِرَاقِ رَحِيلٌ
لِكُلِّ اجْتِمَاعٍ مِنْ خَلِيلَيْنِ فُرْقَةٌ*** وَ كُلُّ الَّذِي دُونَ الْفِرَاقِ قَلِيلٌ
وَ إِنَّ افْتِقَادِي فَاطِماً بَعْدَ أَحْمَدَ*** دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا يَدُومَ خَلِيلٌ
وَ كَيْفَ هَنَاكَ الْعَيْشُ مِنْ بَعْدِ فَقْدِهِمْ*** لَعَمْرُكَ شَیْ ءٌ مَا إِلَيْهِ سَبِيلٌ
سَيُعْرَضُ عَنْ ذِكْرِي وَ تُنْسَی مَوَدَّتِي*** وَ يَظْهَرُ بَعْدِی لِلْخَيْلِ عَدِيلٌ
وَ لَيْسَ خَلِيلِي بِالْمَلُولِ وَ لَا الَّذِي*** إِذَا غِبْتُ يَرْضَاهُ سِوَايَ بَدِيلٌ
وَ لَكِنْ خَلِيلِي مَنْ يَدُومُ وِصَالُهُ*** وَ يَحْفَظُ سِرِّی قَلْبُهُ وَ دَخِيلٌ
إِذَا انْقَطَعَتْ يَوْماً مِنَ الْعَيْشِ مُدَّتِي*** فَإِنَّ بُكَاءَ الْبَاكِيَاتِ قَلِيلٌ
يُرِيدُ الْفَتَى أَنْ لَا يَمُوتَ حَبِيبُهُ*** وَ لَيْسَ إِلَی مَا يَبْتَغِيهِ سَبِيلٌ
وَ لَيْسَ جَلِيلًا رُزْءُ مَالٍ وَ فَقْدُهُ*** وَ لَكِنَّ رُزْءَ الْأَكْرَمِينَ جَلِيلٌ
لِذَلِكَ جَنْبِي لَا يُؤَاتِيهِ مَضْجَعٌ*** وَ فِي الْقَلْبِ مِنْ حَرِّ الْفِرَاقِ غَلِيلٌ
بيان: خبر أنى محذوف و منزل عطف على ألوان و المعرج محل
:
· /bihar/43/216/