Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 43 ٢١٦

أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام برواية الطبري بأن يكون عليه السلام لم يتعرض للأيام الزائدة لقلتها و اللّٰه يعلم.

«48»- أَقُولُ فِي الدِّيوَانِ الْمَنْسُوبِ إِلَيْهِ ع،: أَنَّهُ أَنْشَدَ بَعْدَ وَفَاةِ فَاطِمَةَ عليها السلام:

أَلَا هَلْ إِلَى طُولِ الْحَيَاةِ سَبِيلٌ*** وَ أَنَّی وَ هَذَا الْمَوْتُ لَيْسَ يَحُولُ

وَ إِنِّی وَ إِنْ أَصْبَحْتُ بِالْمَوْتِ مُوقِناً*** فَلِي أَمَلٌ مِنْ دُونِ ذَاكَ طَوِيلٌ

وَ لِلدَّهْرِ أَلْوَانٌ تَرُوحُ وَ تَغْتَدِي*** وَ إِنَّ نُفُوساً بَيْنَهُنَّ تَسِيلُ

وَ مَنْزِلُ حَقٍّ لَا مُعَرَّجَ دُونَهُ*** لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهَا إِلَيْهِ سَبِيلٌ

قَطَعْتُ بِأَيَّامِ التَّعَزُّزِ ذِكْرَهُ***وَ كُلُّ عَزِيزٍ مَا هُنَاكَ ذَلِيلٌ

أَرَى عِلَلَ الدُّنْيَا عَلَيَّ كَثِيرَةً*** وَ صَاحِبُهَا حَتَّى الْمَمَاتِ عَلِيلٌ

وَ إِنِّی لَمُشْتَاقٌ إِلَى مَنْ أُحِبُّهُ*** فَهَلْ لِي إِلَى مَنْ قَدْ هَوِيتُ سَبِيلٌ

وَ إِنِّی وَ إِنْ شَطَّتْ بِيَ الدَّارُ نَازِحاً*** وَ قَدْ مَاتَ قَبْلِي بِالْفِرَاقِ جَمِيلٌ

فَقَدْ قَالَ فِي الْأَمْثَالِ فِي الْبَيْنِ قَائِلٌ*** أَضَرَّ بِهِ يَوْمَ الْفِرَاقِ رَحِيلٌ

لِكُلِّ اجْتِمَاعٍ مِنْ خَلِيلَيْنِ فُرْقَةٌ*** وَ كُلُّ الَّذِي دُونَ الْفِرَاقِ قَلِيلٌ

وَ إِنَّ افْتِقَادِي فَاطِماً بَعْدَ أَحْمَدَ*** دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا يَدُومَ خَلِيلٌ

وَ كَيْفَ هَنَاكَ الْعَيْشُ مِنْ بَعْدِ فَقْدِهِمْ*** لَعَمْرُكَ شَیْ ءٌ مَا إِلَيْهِ سَبِيلٌ

سَيُعْرَضُ عَنْ ذِكْرِي وَ تُنْسَی مَوَدَّتِي*** وَ يَظْهَرُ بَعْدِی لِلْخَيْلِ عَدِيلٌ

وَ لَيْسَ خَلِيلِي بِالْمَلُولِ وَ لَا الَّذِي*** إِذَا غِبْتُ يَرْضَاهُ سِوَايَ بَدِيلٌ

وَ لَكِنْ خَلِيلِي مَنْ يَدُومُ وِصَالُهُ*** وَ يَحْفَظُ سِرِّی قَلْبُهُ وَ دَخِيلٌ

إِذَا انْقَطَعَتْ يَوْماً مِنَ الْعَيْشِ مُدَّتِي*** فَإِنَّ بُكَاءَ الْبَاكِيَاتِ قَلِيلٌ

يُرِيدُ الْفَتَى أَنْ لَا يَمُوتَ حَبِيبُهُ*** وَ لَيْسَ إِلَی مَا يَبْتَغِيهِ سَبِيلٌ

وَ لَيْسَ جَلِيلًا رُزْءُ مَالٍ وَ فَقْدُهُ*** وَ لَكِنَّ رُزْءَ الْأَكْرَمِينَ جَلِيلٌ

لِذَلِكَ جَنْبِي لَا يُؤَاتِيهِ مَضْجَعٌ*** وَ فِي الْقَلْبِ مِنْ حَرِّ الْفِرَاقِ غَلِيلٌ

بيان: خبر أنى محذوف و منزل عطف على ألوان و المعرج محل

:  · /bihar/43/216/