أَلَا يَا عَيْنُ جُودِي وَ أَسْعِدِينِي*** فَحُزْنِي دَائِمٌ أَبْكِي خَلِيلِي
ثُمَّ حَمَلَهَا عَلَى يَدِهِ وَ أَقْبَلَ بِهَا إِلَی قَبْرِ أَبِيهَا وَ نَادَی السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ مِنِّي السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ التَّحِيَّةُ وَاصِلَةٌ مِنِّي إِلَيْكَ وَ لَدَيْكَ وَ مِنِ ابْنَتِكَ النَّازِلَةِ عَلَيْكَ بِفِنَائِكَ وَ إِنَّ الْوَدِيعَةَ قَدِ اسْتُرِدَّتْ وَ الرَّهِينَةَ قَدْ أُخِذَتْ فَوَا حُزْنَاهْ عَلَى الرَّسُولِ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ عَلَى الْبَتُولِ وَ لَقَدِ اسْوَدَّتْ عَلَيَّ الْغَبْرَاءُ وَ بَعُدَتْ عَنِّي الْخَضْرَاءُ فَوَا حُزْنَاهُ ثُمَّ وَا أَسَفَاهْ ثُمَّ عَدَلَ بِهَا عَلَى الرَّوْضَةِ فَصَلَّى عَلَيْهِ فِي أَهْلِهِ وَ أَصْحَابِهِ وَ مَوَالِيهِ وَ أَحِبَّائِهِ وَ طَائِفَةٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَلَمَّا وَارَاهَا وَ أَلْحَدَهَا فِي لَحْدِهَا أَنْشَأَ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ يَقُولُ:
أَرَى عِلَلَ الدُّنْيَا عَلَيَّ كَثِيرَةً*** وَ صَاحِبُهَا حَتَّى الْمَمَاتِ عَلِيلٌ
لِكُلِّ اجْتِمَاعٍ مِنْ خَلِيلَيْنِ فُرْقَةٌ*** وَ إِنَّ بَقَائِي عِنْدَكُمْ لَقَلِيلٌ
وَ إِنَّ افْتِقَادِي فَاطِماً بَعْدَ أَحْمَدَ***دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا يَدُومَ خَلِيلٌ
«16»- قب، [المناقب لابن شهرآشوب]: قُبِضَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه وآله وَ لَهَا يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ سَبْعَةُ أَشْهُرٍ وَ عَاشَتْ بَعْدَهُ اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ يَوْماً وَ يُقَالُ خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ يَوْماً وَ قِيلَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ قَالَ الْقُرْبَانِيُّ قَدْ قِيلَ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ هُوَ أَصَحُّ وَ تُوُفِّيَتْ عليها السلام لَيْلَةَ
الْأَحَدِ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ وَ مَشْهَدُهَا بِالْبَقِيعِ وَ قَالُوا إِنَّهَا دُفِنَتْ فِي بَيْتِهَا وَ قَالُوا قَبْرُهَا بَيْنَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ مِنْبَرِهِ.
السَّمْعَانِيُّ فِي الرِّسَالَةِ وَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ وَ أَحْمَدُ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ وَ النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِ وَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْفَائِقِ عَنْ جَابِرٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله لِعَلِيٍّ قَبْلَ مَوْتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا الرَّيْحَانَتَيْنِ أُوصِيكَ بِرَيْحَانَتَيَّ مِنَ الدُّنْيَا فَعَنْ قَلِيلٍ يَنْهَدُّ رُكْنَاكَ عَلَيْكَ قَالَ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله قَالَ عَلِيٌّ هَذَا أَحَدُ الرُّكْنَيْنِ فَلَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ قَالَ عَلِيٌّ هَذَا هُوَ الرُّكْنُ الثَّانِي.
الْبُخَارِيُّ وَ مُسْلِمٌ وَ الْحِلْيَةُ وَ مُسْنَدُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَوَتْ عَائِشَةُ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه وآله دَعَا
:
· /bihar/43/180/