وَ رُوِیَ أَنَّهُ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّهُمَا أَحَبُّ خَلْقِكَ إِلَیَّ فَأَحِبَّهُمَا وَ بَارِكْ فِي ذُرِّيَّتِهِمَا وَ اجْعَلْ عَلَيْهِمَا مِنْكَ حَافِظاً وَ إِنِّی أُعِيذُهُمَا بِكَ وَ ذُرِّيَّتَهُمَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ رُوِیَ أَنَّهُ دَعَا لَهَا فَقَالَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْكِ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَكِ تَطْهِيراً.
وَ رُوِیَ أَنَّهُ قَالَ: مَرْحَباً بِبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ وَ نَجْمَيْنِ يَقْتَرِنَانِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْبَابِ يَقُولُ طَهَّرَكُمَا وَ طَهَّرَ نَسْلَكُمَا أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمَا وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمَا أَسْتَوْدِعُكُمَا اللَّهَ وَ أَسْتَخْلِفُهُ عَلَيْكُمَا وَ بَاتَتْ عِنْدَهَا أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ أُسْبُوعاً بِوَصِيَّةِ خَدِيجَةَ إِلَيْهَا فَدَعَا لَهَا النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه وآله فِي دُنْيَاهَا وَ آخِرَتِهَا ثُمَّ أَتَاهُمَا فِي صَبِيحَتِهِمَا وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَدْخُلُ رَحِمَكُمُ اللَّهُ فَفَتَحَتْ أَسْمَاءُ الْبَابَ وَ كَانَا نَائِمَيْنِ تَحْتَ كِسَاءٍ فَقَالَ عَلَى حَالِكُمَا فَأَدْخَلَ رِجْلَيْهِ بَيْنَ أَرْجُلِهِمَا فَأَخْبَرَ اللَّهُ عَنْ أَوْرَادِهِمَا تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ الْآيَةَ١
فَسَأَلَ عَلِيّاً كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ قَالَ نِعْمَ الْعَوْنُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَ سَأَلَ فَاطِمَةَ فَقَالَتْ خَيْرُ بَعْلٍ فَقَالَ اللَّهُمَّ اجْمَعْ شَمْلَهُمَا وَ أَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمَا وَ اجْعَلْهُمَا وَ ذُرِّيَّتَهُمَا مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ وَ ارْزُقْهُمَا ذُرِّيَّةً طَاهِرَةً طَيِّبَةً مُبَارَكَةً وَ اجْعَلْ فِي ذُرِّيَّتِهِمَا الْبَرَكَةَ وَ اجْعَلْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِكَ إِلَى طَاعَتِكَ وَ يَأْمُرُونَ بِمَا يُرْضِيكَ ثُمَّ أَمَرَ بِخُرُوجِ أَسْمَاءَ وَ قَالَ جَزَاكِ اللَّهُ خَيْراً ثُمَّ خَلَا بِهَا بِإِشَارَةِ الرَّسُولِ صلى اللّٰه عليه وآله.
وَ رَوَی شُرَحْبِيلُ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ صَبِيحَةُ عُرْسِ فَاطِمَةَ جَاءَ النَّبِيُّ بِعُسٍّ فِيهِ لَبَنٌ فَقَالَ لِفَاطِمَةَ اشْرَبِي فِدَاكِ أَبُوكِ وَ قَالَ لِعَلِيٍّ اشْرَبْ فِدَاكَ ابْنُ عَمِّكَ.
«25»- مكا، [مكارم الأخلاق] عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ بَسَطَ الْبَيْتَ كَثِيباً وَ كَانَ فِرَاشُهُمَا إِهَابَ كَبْشٍ وَ مِرْفَقُهُمَا مَحْشُوَّةٌ لِيفاً وَ نَصَبُوا عُوداً يُوضَعُ عَلَيْهِ السِّقَاءُ فَسَتَرَهُ بِكِسَاءٍ.
عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَدْخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه وآله فَاطِمَةَ عَلَى عَلِيٍّ وَ سِتْرُهَا عَبَاءَةٌ وَ فَرْشُهَا إِهَابُ كَبْشٍ وَ وِسَادَتُهَا أَدَمٌ مَحْشُوَّةٌ بِمَسَدٍ.
:
· /bihar/43/117/