تَدَبَّرَ ذَلِكَ وَجَدَهُ مُشَاهَدَةً وَ أَخْبَاراً وَ مَنْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ عليه السلام وَ أَوْلَی وَ هُوَ الَّذِي اشْتَرَى الْآخِرَةَ بِطَلَاقِ الْأُولَى ١ وَ فِيمَا أَظْهَرَنَا اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ خَصَائِصِهِ كِفَايَةٌ لِمَنْ كَانَ لَهُ نَظَرٌ وَ دِرَايَةٌ وَ اللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ وَ أَرَادَ الْهِدَايَةَ آخِرَ كَلَامِهِ حَرْفاً٢
حَرْفاً.
«19»- يَقُولُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَتَائِقِیِّ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: وَ أَنَا كُنْتُ جَالِساً فِي حُسْنِ الْأَدَبِ مُقَابِلَ بَابِ الْحَضْرَةِ الْمُقَدَّسَةِ فَجَاءَ رَجُلَانِ يُرِيدُ أَحَدُهُمَا يُحَلِّفُ الْآخَرَ بَابَ الْحَضْرَةِ الشَّرِيفَةِ فَقَالَ لَهُ وَ السَّاعَةَ لَا بُدَّ لَكَ أَنْ تُحَلِّفَنِي وَ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّی مَظْلُومٌ وَ أَنَّكَ لَيْسَ لَكَ قِبَلِي شَیْ ءٌ وَ أَنَّكَ تَفْعَلُ ذَلِكَ بِي عِنَاداً قَالَ لَهُ لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ اللَّهُمَّ بِحَقِّ صَاحِبِ هَذَا الضَّرِيحِ مَنْ كَانَ الْمُعْتَدِيَ عَلَى الْآخَرِ مِنَّا يُغْمَى وَ يَمُوتُ فِي الْحَالِ وَ حَلَّفَهُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْيَمِينِ غُشِيَ عَلَى الَّذِي حَلَّفَهُ فَحُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ فَمَاتَ فِي الْحَالِ.
«20»- مِنْ كَشْفِ الْيَقِينِ لِلْعَلَّامَةِ: كَانَ بِالْحُلَّةِ أَمِيرٌ فَخَرَجَ يَوْماً إِلَى الصَّحْرَاءِ فَوَجَدَ عَلَى قُبَّةِ مَشْهَدِ الشَّمْسِ طَيْراً فَأَرْسَلَ عَلَيْهِ صَقْراً يَصْطَادُهُ فَانْهَزَمَ الطَّيْرُ عَنْهُ فَتَبِعَهُ حَتَّى وَقَعَ فِي دَارِ الْفَقِيهِ ابْنِ نَمَا وَ الصَّقْرُ يَتْبَعُهُ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهِ فَتَشَجَّتْ ٣ رِجْلَاهُ وَ جَنَاحَاهُ وَ عَطَلَ فَجَاءَ بَعْضُ أَتْبَاعِ الْأَمِيرِ فَوَجَدَ الصَّقْرَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَأَخَذَهُ وَ أَخْبَرَ مَوْلَاهُ بِذَلِكَ فَاسْتَعْظَمَ هَذِهِ الْحَالَ وَ عَرَفَ عُلُوَّ مَنْزِلَةِ الْمَشْهَدِ وَ شَرَعَ فِي عِمَارَتِهِ ٤.
«21»- أَقُولُ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ مُؤَلَّفَاتِ أَصْحَابِنَا: أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ
:
· /bihar/42/333/