Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 42 ٣٣٢

عِنْدَ اللَّهِ حَسَنَةٌ أَكْثَرُ مِنْهَا فَقَالَ ابْنُ عَائِشَةَ فَصَدَّقَ عِنْدِي حَدِيثَ يَاسِرٍ مَا حَدَّثَنِي بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَازِمٍ ١.

«18»- حة، [فرحة الغري] ذَكَرَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرُوسٍ الدِّينَوَرِيُّ فِي كِتَابِ نِهَايَةِ الطَّلَبِ وَ غَايَةِ السُّؤَالِ فِي مَنَاقِبِ آلِ الرَّسُولِ: وَ قَدِ اخْتَلَفَ الرِّوَايَاتُ فِي قَبْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ الصَّحِيحُ أَنَّهُ مَدْفُونٌ فِي الْمَوْضِعِ الشَّرِيفِ الَّذِي عَلَى النَّجَفِ الْآنَ وَ يُقْصَدُ وَ يُزَارُ وَ مَا ظَهَرَ لِذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ وَ الْآثَارِ وَ الْكَرَامَاتِ فَأَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَی وَ قَدْ أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ عَلَى اخْتِلَافِ مَذَاهِبِهِمْ وَ تَبَايُنِ أَقْوَالِهِمْ وَ لَقَدْ كُنْتُ فِي النَّجَفِ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ ثَالِثَ عَشَرَ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَ تِسْعِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ- وَ نَحْنُ مُتَوَجِّهُونَ نَحْوَ الْكُوفَةِ بَعْدَ أَنْ فَارَقْنَا الْحَاجَّ بِأَرْضِ النَّجَفِ وَ كَانَتْ لَيْلَةً مُصْحِيَةً كَالنَّهَارِ وَ كَانَ مِنَ الْوَقْتِ ٢ ثُلُثُ اللَّيْلِ فَظَهَرَ نُورٌ دَخَلَ الْقَبْرَ فِي ضِمْنِهِ وَ لَمْ يَبْقَ لَهُ الْأَثَرُ٣ وَ كَانَ يَسِيرُ إِلَى جَانِبِي بَعْضُ الْأَجْنَادِ وَ شَاهَدَ ذَلِكَ أَيْضاً فَتَأَمَّلْتُ سَبَبَ ذَلِكَ وَ إِذَا عَلَى قَبْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام عَمُودٌ مِنْ نُورٍ يَكُونُ عَرْضُهُ فِي رَأْيِ الْعَيْنِ نَحْوَ الذِّرَاعِ وَ طُولُهُ حُدُودَ عِشْرِينَ ذِرَاعاً وَ قَدْ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ وَ بَقِيَ عَلَى ذَلِكَ حُدُودَ سَاعَتَيْنِ مَا زَالَ يَتَلَاشَى عَلَى الْقُبَّةِ حَتَّى اخْتَفَى عَنِّي وَ عَادَ نُورُ الْقَمَرِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ وَ كَلَّمْتُ الْجُنْدِيَّ الَّذِي كَانَ إِلَى جَانِبِي فَوَجَدْتُهُ قَدْ ثَقُلَ لِسَانُهُ وَ ارْتَعَشَ فَلَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى عَادَ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ وَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ شَاهَدَ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ جَامِعُ الْكِتَابِ أَدَامَ اللَّهُ أَيَّامَهُ هَذَا بَابٌ مُتَّسَعٌ لَوْ ذَهَبْنَا إِلَى جَمِيعِ مَا قِيلَ فِيهِ لَضَاقَ عَنْهُ الْوَقْتُ وَ لَظَهَرَ الْعَجْزُ عَنِ الْحَصْرِ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِمَوْقُوفٍ عَلَى أَحَدٍ دُونَ الْآخَرِ فَإِنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ الْخَارِقَةَ لَمْ تَزَلْ تَظْهَرُ هُنَالِكَ مَعَ طُولِ الزَّمَانِ وَ مَنْ

(١)1- 1. فرحة الغريّ: 102 و 103.
(٢)2- 2. في المصدر: و كان مضى من الوقت.
(٣)3- 3. كذا في النسخ. و الصحيح كما في المصدر: و دخل القمر في ضمنه و لم يبق له اثر.

:  · /bihar/42/332/