لَهُ الْآنَ مَا حَفِظَ اللَّهُ عَلَيْكَ شَيْئاً غَيْرَهُمَا ثُمَّ نَاوَلْتُهُ إِيَّاهُمَا وَ أَعْتَقِدُ أَنَّ الْمُدَّةَ كَانَتْ سَنَةً.
«6»- وَقَفْتُ فِي كِتَابٍ قَدْ نَقَلَ عَنِ الشَّيْخِ حَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الطَّحَّالِ الْمِقْدَادِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ مَلِيحُ الْوَجْهِ نَقِيُّ الْأَثْوَابِ دَفَعَ إِلَيْهِ دِينَارَيْنِ وَ قَالَ لَهُ أَغْلِقْ عَلَیَّ الْقُبَّةَ وَ ذَرْنِي فَأَخَذَهَا١ مِنْهُ وَ أَغْلَقَ الْبَابَ فَنَامَ فَرَأَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي مَنَامِهِ وَ هُوَ يَقُولُ اقْعُدْ أَخْرِجْهُ عَنِّي فَإِنَّهُ نَصْرَانِيٌّ فَنَهَضَ عَلِيُّ بْنُ طَحَّالٍ وَ أَخَذَ حَبْلًا فَوَضَعَهُ فِي عُنُقِ الرَّجُلِ وَ قَالَ لَهُ اخْرُجْ تَخْدَعُنِي بِالدِّينَارَيْنِ ٢ وَ أَنْتَ نَصْرَانِيٌّ فَقَالَ لَهُ لَسْتُ بِنَصْرَانِيٍّ قَالَ بَلَى إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَتَانِي فِي الْمَنَامِ وَ أَخْبَرَنِي أَنَّكَ نَصْرَانِيٌّ وَ قَالَ أَخْرِجْهُ عَنِّي فَقَالَ امْدُدْ يَدَكَ فَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَنَّ عَلِيّاً وَلِيُّ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَا عَلِمَ أَحَدٌ بِخُرُوجِي مِنَ الشَّامِ وَ لَا عَرَفَنِي أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ ٣ ثُمَّ حَسُنَ إِسْلَامُهُ.
«7»- وَ حَكَی أَيْضاً: أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ شَاهِينٍ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَصَى عَلَى عَضُدِ الدَّوْلَةِ فَطَلَبَهُ طَلَباً حَثِيثاً فَهَرَبَ مِنْهُ إِلَى الْمَشْهَدِ مُتَخَفِّياً فَرَأَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي مَنَامِهِ وَ هُوَ يَقُولُ لَهُ يَا عِمْرَانُ فِي غَدٍ يَأْتِي فَنَّاخُسْرُو إِلَی هَاهُنَا فَيَخْرُجُونَ مَنْ بِهَذَا الْمَكَانِ ٤ فَتَقِفُ أَنْتَ هَاهُنَا وَ أَشَارَ إِلَى زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْقُبَّةِ فَإِنَّهُمْ لَا يَرَوْنَكَ فَسَيَدْخُلُ وَ يَزُورُ وَ يُصَلِّی وَ يَبْتَهِلُ فِي الدُّعَاءِ وَ الْقَسَمِ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَنْ يُظْفِرَهُ بِكَ فَادْنُ مِنْهُ وَ قُلْ لَهُ
:
· /bihar/42/319/