Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 42 ٣١٨

سَمِعْتُ وَالِدِي قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ يَحْكِي.

«5»-: وَ سَمِعْتُ وَالِدِي قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ غَيْرَ مَرَّةٍ يَحْكِي عَنِ الشَّيْخِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْغَرَوِيِّ هَذِهِ الْحِكَايَةَ الْآتِيَ ذِكْرُهَا وَ إِنْ لَمْ أُحَقِّقْ لَفْظَهُ وَ لَكِنَّ الْمَعْنَی مِنْهَا أَرْوِيهِ عَنْهُ وَ اللَّفْظُ وَجَدْتُهُ مَرْوِيّاً عَنِ الْعَمِّ السَّعِيدِ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ إيلغازي أَمِيراً بِالْحُلَّةِ وَ كَانَ قَدِ اتَّفَقَ أَنَّهُ أَنْفَذَ سَرِيَّةً إِلَى الْعَرَبِ فَلَمَّا رَجَعَتِ السَّرِيَّةُ نَزَلُوا حَوْلَ سُورِ الْمَشْهَدِ الْأَشْرَفِ الْمُقَدَّسِ الْغَرَوِيِّ عَلَى الْحَالِّ بِهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَ السَّلَامِ قَالَ الشَّيْخُ الْحُسَيْنُ فَخَرَجْتُ بَعْدَ رَحِيلِهِمْ إِلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانُوا فِيهِ نُزُولًا لِأَمْرٍ عُرِضَ فَوَجَدْتُ كُلَّابَيْ سربوش ١ مُلْقَاةً فِي الرَّمْلِ فَمَدَدْتُ يَدِي أَخَذْتُهُمَا فَلَمَّا صَارَا فِي يَدِي نَدِمْتُ نَدَامَةً عَظِيمَةً وَ قُلْتُ أَخَذْتُهُمَا وَ تَعَلَّقَتْ ذِمَّتِي بِمَا لَيْسَ فِيهِ رَاحَةٌ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ مُدَّةٍ زَمَانِيَّةٍ اتَّفَقَ أَنَّهُ مَاتَتْ عِنْدَنَا بِالْمَشْهَدِ الْمُقَدَّسِ امْرَأَةٌ عَلَوِيَّةٌ فَصَلَّيْنَا عَلَيْهَا فَخَرَجْتُ مَعَهُمْ إِلَى الْمَقْبَرَةِ وَ إِذَا بِرَجُلٍ تُرْكِيٍّ قَائِمٍ يُفَتِّشُ مَوْضِعاً لَقِيتُ الْكُلَّابَيْنِ ٢

فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي اعْلَمُوا أَنَّ ذَلِكَ التُّرْكِيَّ يُفَتِّشُ عَلَى كُلَّابَيْ سربوش وَ هُمَا مَعِي فِي جَيْبِي وَ كُنْتُ لَمَّا أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتَةِ لَاحَ لِي الْكُلَّابَانِ فِي دَارِي فَأَخَذْتُهُمَا ثُمَّ جِئْتُ أَنَا وَ أَصْحَابِي فَسَلَّمْتُ عَلَی التُّرْكِيِّ وَ قُلْتُ لَهُ عَلَى مَا تُفَتِّشُ قَالَ أُفَتِّشُ عَلَى كُلَّابَيْ سربوش ضَاعَتْ مِنِّي مُنْذُ سَنَةٍ فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ تَضِيعُ مِنْكَ مُنْذُ سَنَةٍ تَطْلُبُهُ الْيَوْمَ قَالَ نَعَمْ اعْلَمْ أَنَّنِي لَمَّا دَخَلْتُ السَّرِيَّةَ وَ كُنْتُ مَعَهُمْ فَلَمَّا وَصَلْنَا إِلَى خَنْدَقِ الْكُوفَةِ ذَكَرْنَا٣ الْكُلَّابَيْنِ فَقُلْتُ يَا عَلِيُّ هُمَا فِي ضَمَانِكَ لِأَنَّهُمَا فِي حَرَمِكَ وَ أَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُمَا لَا يُصِيبُهُمَا شَیْ ءٌ فَقُلْتُ

(١)1- 1. كذا و لم نفهم المراد.
(٢)2- 2. في المصدر: لقيت الكلابين فيه.
(٣)3- 3. كذا في النسخ. و في المصدر: ذكرت.

:  · /bihar/42/318/